يمرُّ عليك عامٌ تلو عامِ
وحلمك نازفٌ مثل الغمامِ
كأنَّك عابرٌ في ألف ليلٍ
وقلبك ناظرٌ نحو الأمامِ
أسهرانٌ لوحدك؟ أم تغني؟
نديمك شاردٌ حد الهيامِ!
أضاعت منك بسماتٌ وظلٌ
خفيفٌ مثل أجنحة الحمامِ؟
وعينك لا يؤرقها سهادٌ
وجرحك لا يذوب مع المدامِ
وفي أذنيك تشتبك الحكايا
لأنك ما سمعتَ سوى الختامِ
وكم جالت ببالك فكرةٌ
تشتهي تعليمها نطق الكلامِ
أحبتك الحياة وقبلت فاك
تاركةً دماك على اللثامِ
تعلمك الحروب اليوم نصرًا
وترجع بعدها قيد انهزامِ
فتحتَ لقلبك الأيام بابًا
ولم تترك مجالاً للسلامِ