قبضت الشمسَ في ثنْيات كفي
وما أنا ساحر أو زاغ حرفي
رأيت الضوء حيرانا أسّيا
ويأتي تائها بثياب منفي
وذي الدنيا تعي ما قلت عنها
وهبت لغاتها نحوي وصرفي
ونفسي من جمان النور سالت
وقلت لها عن الأطماع عفي
ولي قلب يحيد عن الرزايا
ولا يحوي هوى قلبين جوفي
توارَيْ يا ابنة الخذلان عني
وكُفِّي يا شفاه الصمت كُفِّي
فشمس الحق لا ترضى حدودا
وتشرق دون جدران وسقف
فقلت لها فداك الآن عمري
وملء كنانتي وجماح سيفي
أزيدك من حكاياتي نشيدا
أطل به على الوديان عزفي
فمبهرة أهازيجي ولحني
وغمزة نايها تروي وتشفي
أسافر في السحاب إلى حقوقي
وما ترك العدالة كان عرفي
لنا ماضي مجيد في البرايا
وحاضرنا يطل بغير زيف
وسوف نراك نورا يا بلادي
ولن يغتال أهل الشر سوفي
يشم الناس ريح المجد شما
ومنهم من أتاه بغير أنف
ولكنا صنعنا العز صنعا
وجئنا بئره أصحاب غرف
إذا أتت الخلائق في فخار
فإنا قد جلبنا ألفَ ألفِ