تخطَّ إلى المحتوى

وفي خاطري شوق يعلم صخره

الكامل

٢٠ بيت

المديح

وَفِي خَاطِرِي شَوْقٌ يُعَلِّمُ صَخْرَهُ

إِذَا مَا سَعَى، أَنْ لَا يَلِينَ لِقَاسِيهْ

تَرَانِي وَفِي صَدْرِي مَمَالِكُ حَيْرَةٍ

تُحَاكِي جِرَاحَ الْقَلْبِ فِي لَحَّانِيهْ

أُقَبِّلُ وَجْهَ الْمَجْدِ إِنْ قَالَ لِي: مُضِ

فَإِنَّ الَّذِي يَهْوَى الْعُلَا لَا يُدَانِيهْ

أَنَا ابْنُ الْوَفَاءِ الْمُعْتَلِي فَوْقَ ذُرْوَةٍ

أُرَبِّي الْمَدَى شِعْرًا وَأُغْرِي قَوَافِيهْ

وَفِي سَطْوَةِ التَّارِيخِ نُورٌ مِنَ الرُّؤَى

يُحَاكِي جَلَالَ السَّيْفِ فِي سَطَاوِيهْ

تَبَارَكْتَ يَا مَنْ كُنْتَ دَرْبًا لِمَكْرُمٍ

وَسِرْتَ وَفِي عَيْنَيْكَ شَمْسُ الْبَوَادِيهْ

أَيَا مُحَّمَد أَبَا حَاتِمَ، يَا نَبْعَ حِكْمَةٍ

أَيَا نَاصِرًا لِلْحَقِّ فِي كُلِّ مَقَاصِيهْ

إِذَا ذُكِرَ الْمَعْرُوفُ، كُنْتَ ابْتِدَاءَهُ

وَإِنْ طَافَنَا الدَّهْرُ، انْمَحَى فِي مَسَاعِيهْ

تُرَاكَ خَلَقْتَ الْمَجْدَ أَمْ هُوَ خُلُقَكْ؟

فَإِنَّكَ بَحْرُ الْعُرْبِ فِي مَرْاسَيهْ

تَمُرُّ اللَّيَالِي، وَالنُّجُومُ شَوَاهِدٌ

عَلَى مَجْدِكَ الْعَالِي، وَنُبْلِ مَسَاجِيهْ

تَعَالَيْتَ عَنْ كَيْدِ السُّفَاهَةِ مِثْلَمَا

تَسْمُو الْجِبَالُ الْغُرُّ فِي كَبَارِيهْ

وَفِي كُلِّ خَطْوٍ مِنْكَ تُزْهِرُ فِكْرَةٌ

وَتَسْطَعُ كَالشَّمْسِ الَّتِي فِي مَضَاحِيهْ

فَأَنْتَ لِأَبْنَاءِ الْقُلُوبِ مُؤَسِّسٌ

وَلِلْحَرْفِ حَاضِنٌ، وَبَيْتُ الْمَعَانِيهْ

تَجَلَّى بِكَ الشِّعْرُ الْقَدِيمُ كَأَنَّهُ

تَعَمَّدَ فِي نُورِ الْبَيَانِ وَسَامِيهْ

وَمَا زِلْتَ تُعْلِي فِي الْوُجُودِ مَقَامَةً

كَأَنَّكَ طَوْدٌ لَا يُهَابُ شَهَاقِيهِ

فَكُلُّ الْمَعَانِي تَسْتَكِينُ لِذِكْرِكُمْ

كَأَنَّكَ لِلْفُضَلَاءِ نَبْعُ قَوَافِيهْ

كَتَبْتُكَ فِي صَدْرِي، وَسَطْرُكَ دَائِمٌ

وَمَجْدُكَ أَسْمَى مِنْ خَيَالَاتِ رَاوِيهْ

وَفِي طَيْفِكَ الْأَبْهَى تَحَلَّتْ رُؤَايَ

وَصِرْتَ لِمَنْ أَهْوَاكَ دَرْبَ الْأَمَانِيهْ

وَإِنْ قِيلَ مَنْ يُعْلِي الرِّجَالَ بِمَوْقِفٍ؟

أَقُولُ: أَبُو الأمْجَادَ، نَجْمُ الْمَسَاعِيهْ

فَدَعْنِي أُسَافِرْ فِي امْتِدَادِكَ شَاعِرًا

وَأَبْنِي مِنَ الْأَشْعَارِ عَرْشَ الْمَعَالِيهْ