اختبار
الحياة
أيَا دُنيا، ما أنتِ إلا اختبارٌ ودرجاتْ
نجوزُ بهِ ونحتسبْ إن كان فيه بشاراتْ
فإنْ سعدتُ إنْ كان حصادي به خيراً
وويليَ لو ألقى خُساراً بلا بركاتْ
فإنْ ربِحَ الإنسانُ، فَلْيخفف فَرَحهُ
وإنْ خسر، لا يَحزن فما الخسرانُ ثباتْ
فأموالُنا تزولُ، وكلُّ شيءٍ محدودٌ
ولا يبقى غيرُ أعمالِنا والعباداتْ
عبادةُ الله أولى من الدنيا وزينتها
ومن عاشَ في الدنيا، رَضِيَ بما قد فاتْ
وإنْ كانَ رزقي يسيراً في يدي
فذا كفافٌ، وللقناعةِ أكبرُ الدرجاتْ
وما مالُكُ الدنيا بذي نفعٍ لنا
إذا لم يورث القلبَ صبراً وثباتْ
فلا تتبعِ الدنيا إذا غابَ مالُها
ولا تلهثْ خلفَ محدودِ المُتعِ والشهواتْ
فلا تخفْ من رزقٍ قد قسمتهُ الأقدارُ
ولا تملْ من جهدِك، فهو سجّلُ حسناتْ
فيا نفسُ، اصبري في طريقِ الحلالِ
فذا أزكى من لذّاتِ كلِّ الشهواتْ
واغتنم وقتَك في الدنيا، واعملْ لآخرةٍ
فالوقتُ يمضي، ويُحفظُ كلُّ الصفحاتْ
فنرحلُ من دنيا إلى دارِ الخلودِ
حيثُ الوعدُ حقٌّ، وسلامٌ وثباتْ