يَا صَاحِبًا فِي جَيْبِنَا قَدْ صَارَ هَاتِفْ
بِالْحُبِّ يَأْتِينَا كَمَا يَأْتِي العَاطِفْ
يُوصِلُ لَنَا الأَصْحَابَ أَيْنَمَا كَانُوا
وَيَمُدُّنَا عِلْمًا كَفَيْضٍ هَاطِفْ
لَكِنَّهُ فِي العَيْشِ قَدْ صَارَ حَاكِمًا
يُبْعِدُنَا عَنْ جَمْعٍ بِفَجْوَةٍ نَاسِفْ
يَسْرِقُ الأَوْقَاتِ دُونَ رَحْمَةٍ
وَيَجْعَلُ الأَيَّامَ مِثْلَ الخَاطِفْ
سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ نَرْعَاهُ حَذَرًا
فَإِمَّا لِلْخَيْرِ وَإِمَّا مَا هُوَ خَالِفْ
فِيهِ السَّلْوَى إِنْ ضَاقَ صَدْرُ المَرْءِ يَوْمًا
وَفِيهِ الكَدَرُ إِنْ صَارَ لِلشَّرِّ آلفْ
يَصْحَبُنَا لَيْلًا وَيُلْهِينَا نَهَارًا
كَظِلٍّ لَا يَرْحَلُ وَلَا هُوَ تَالِفْ
فَإِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْهُ لِلْخَيْرِ عَوْنًا
وَلَا تَجْعَلْهُ خَصْمًا عَلَيْكَ عَاكِفْ