سلامي
وسكوني
وجدتُ بنفسي سُلوتي وحنيني
وأسكنُ روحي في هدوء السكونِ
تَرَكْتُ رِفَاقًا كَالْسَرَابِ بِخُدْعَةٍ
غُبَارًا مِنَ الأوهَامِ طَيْفًا دَفِينِ
أُرَاقِبُ وَجْهِي فِي مَرَايَا الصَّمْتِ
فَأَرَى فِي عُيُونِي وَضُوحَ الْيَقِينِ
لَهُمْ طَعَنَاتٌ قَدْ زَرَعُوهَا بِمَهَارَةٍ
لَكِنَّنِي شِفْتُ مِنْهَا بِطَهْرِ الْجَبِينِ
وَهَا أَنَا أَخْتَارُ الْعَزْلَةَ بِإِرَادَةٍ
بَعِيدًا عَنْ مَكْرٍ وَعَنْ صَحْبٍ لَعِينِ
رِفَاقٌ مَسْمُومُونَ، كَالْعُشْبِ فِي رَبِيعٍ
يَلْفَحُهُ جَفَافٌ وَيَذْبُلُ كَالْحَزِينِ
سَأَبْقَى وَحِيدًا، فَفِي وَحْدَتِي أَمَانٌ
وَأَجِدُ أُنْسِي حِينَ أَبْتَعِدُ عَنْ الْمُعِينِ
سِئِمْتُ الْوُجُوهَ الَّتِي تَغْدُرُ بِخِفَّةٍ
وَأَصُونُ قَلْبِي مِنْ كَذِبٍ مُهِينِ
أَنَا الصَّدِيقُ لِنَفْسِي، لَسْتُ بِحَاجَةٍ
لِصَحْبٍ يُعَكِّرُونَ صَفْوَ السِّنِينَ
فَيَا نَفْسُ كُونِي لِي رَفِيقًا مُؤْنِسًا
فِيكِ الْحَيَاةُ وَفِيكِ حُسْنُ الظُّنُونِ