أثلجتَ يا ثلجُ صدري
وهجْتَ يا ثلجُ شعري
تفتّحت فيك نفسي
كالزهر بشَّ لقَطْرِ
سرى الدواء بعُودي
واخضرَّ يابس فكري
وانجاب عنيَ بؤسٌ
مخيّمٌ فوق صدري
يا ثلجُ يا عِقدَ زهرٍ
جادت به كفُّ فجر
باتت تعالج فيه
غِيدُ الملاح لنحر
على ضياء نجومٍ
تلألأت غبَّ بدر
عرائسُ الليل تلهو
بنظمه بعد نثر
والليلُ ساجٍ بَليلٌ
والكون حانٍ بطهر
وكلُّ ما فيه غافٍ
عرته غفوةُ سُكْر
وموكب الليل مُغْرٍ
بحَمْلةٍ فيه تجري
فانقضَّت الريحُ غَيْرَى
مثلَ انقضاضة نسر
رأت جمالاً بديعًا
كأنه تاج درّ!!
وغاظها منه حُسْنٌ
كحسن لؤلؤِ ثغر
فمزَّقتْه بعنفٍ
وبعثرتْه بمَكْر
يا ثلجُ فيك ابتهاجي
وفيك يُوسِر عسري
أراك كونًا جميلاً
وكلُّ ما فيك يغري
أراك بلسمَ روحي
أراك سَبْحةَ فكري