أهلاًٍ بطلعة وجهك المتهلّل
وبخير من يبدو عليّ وينجلي
أهلاً بسيّد عرش أرفع مالك
عرشاً وابرع قائد للجحفل
بالأمس زمّلني رجالك بالعلى
حتى قصرت عن البجاد الأطول
لم يكفهم تزميلهم وكفى بهم
حتى يزمّلني أجلّ مزمّل
لست الخليق بقدركم لكنما
عطف الملوك الصيد بعض تفضّل
ولسوف أخلق بالنجوم لأنني
في ظلكم تدنو النجوم الزهر لي
أبداً يجدّ رداء فخري قبلما
يودي البلى برداء فخري الأول
كالزهر فتّح ردنه وشقيقه
في جنبه يزهو ولمّا يذبل
حاكت مكاركم صبابة مهجتي
بكم وقلبي ليس حيناً بالخلي
سيشيع ذكري بعد طيب لقائكم
ويشمّ منه الناس طيب المندل
وتعيره شرفاً كرامةً قدركم
فيعود محترماً مصون المنزل
كم ذا احتملت من الزمان فوادحاً
واليوم قد أحرزت قدر تحمّلي
شرفٌ يكافئني على حملي الذي
أهوى ويثقلني كحملي المثقل
خطّت يمين المجد بعد بلوغه
هذا جزاء الصّابر المتجمّل
ألبستم قلمي قشيب محاسنٍ
وخلعتم عنه عتيق المبذل
سترونه يختال في أكتافكم
من حسنه مثل الوشيج الذّبل
ظلم الزمان مكانتي فتركته
يبكي عليّ وجئت أهل الموئل
وأتيت أجلو آفلاً من كوكب
في منزلٍ فيه الأوافل تنجلي
في منزل فيه الأوافل للنهى
طلعت وأقمار النهى لم تأفل
أهلاً بكلّ مهفهفٍ في أرضكم
يختال مثل السمريّ الأميل
هذا معدٌّ للكريهة والوغى
يحمي أعزّ حمىً وأكرم منزل
وأحبّ ما أهواه قدّ رافلٌ
لكم بمجد الدولة المتأثل
اليوم في قصر الأليزا ماثلٌ
في حضرة الملك الرئيس الأمثل
شرفٌ يدوم على الزمان مكبّري
رغم الزمان الحائل المتبدّل
فخرٌ يحالفه البقاء وما عفا
طللٌ لفخر من لقائك مقبل
سربلتني بعلّى أتيه بها على
غيري لأنّ سواي غير مسربل
شرفٌ عرفت به ولم أك عارفاً
إذ أنّ فالياراً به لم يبخل
حاشا له من أن يضنّ به على
صبٍّ بأهل بلاده متغزّل
يا من يعزّ عليّ إلاّ أن أرى
علياءكم فوق السّماك الأعزل
أسخو عليكم من حجاي بدولةٍ
تزهو بمرقي الفصيح ومقولي
وبعزمةٍ تفري الحديد وهمّةٍ
صارت إلى مثلٍ شرودٍ مرسل
لا مجد لي يوماً ولم أجلب لكم
خيراً ولا صادفت يوم تهلّل
يا دولة الأحباب عشت على المدى
وبقيت شاعر حبّك المتأصّل