تخطَّ إلى المحتوى

يا ابنة الأعمام إن لمت فلا

الرمل

١٦ بيت

الرثاء

يا ابْنَةَ الْأَعْمامِ إِنْ لُمْتِ فَلا

تَعْجَلِي بِاللَّوْمِ حَتَّى تَسْأَلِي

فَإِذا أَنْتِ تَبَيَّنْتِ الَّذِي

يُوجِبُ اللَّوْمَ فَلُومِي واعْذُلِي

إِنْ تَكُنْ أُخْتُ امْرِئٍ لِيمَتْ عَلَى

شَفَقٍ مِنَّا عَلَيْهِ فَافْعَلِي

جَلَّ عِنْدِي فِعْلُ جَسَّاسٍ فَيَا

حَسْرَتِي عَمَّا انْجَلَى أَوْ يَنْجَلِي

فِعْلُ جَسَّاسٍ عَلى وَجْدِي بِهِ

قاطِعٌ ظَهْرِي وَمُدْنٍ أَجَلِي

لَوْ بِعَيْنٍ فُدِيَتْ عَيْنِي سِوى

أُخْتِها فانْفَقَأَتْ لَمْ أَحْفِلِ

تَحْمِلُ الْعَيْنُ أَذَى الْعَيْنِ كَما

تَحْمِلُ الْأُمُّ أَذَى ما تَعْتَلِي

يا قَتِيلاً قَوَّضَ الدَّهْرُ بِهِ

سَقْفَ بَيْتَيَّ جَمِيعاً مِنْ عَلِ

هَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي اسْتَحْدَثْتُهُ

وَانْثَنَى فِي هَدْمِ بَيْتِي الْأَوَّلِ

وَرَمانِي قَتْلُهُ مِنْ كَثَبٍ

رِمْيَةَ الْمُصْمَى بِهِ الْمُسْتَأْصَلِ

يا نِسائِي دُونَكُنَّ الْيَوْمَ قَدْ

خَصَّنِي الدَّهْرُ بِرُزْءٍ مُعْضِلِ

خَصَّنِي قَتْلُ كُلَيْبٍ بِلَظىً

مِنْ وَرائِي وَلَظىً مُسْتَقْبِلِي

لَيْسَ مَنْ يَبْكِي لِيَوْمَيْهِ كَمَنْ

إِنَّما يَبْكِي لِيَوْمٍ يَنْجَلِي

يَشْتَفِي الْمُدْرِكُ بِالثَّأْرِ وَفِي

دَرَكِي ثَأْرِيَ ثَكْلُ الْمُثْكَلِ

لَيْتَهُ كانَ دَماً فَاحْتَلَبُوا

دَرَراً مِنْهُ دَمِي مِنْ أَكْحَلِي

فَأَنا قاتِلَةٌ مَقْتُولَةٌ

وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْظُرَ لِي