تخطَّ إلى المحتوى

أمسى سمير قد بان فانقطعا

المنسرح

٢٣ بيت

الرثاء

أَمْسَى سُمَيْرٌ قَدْ بانَ فَانْقَطَعا

يا لَهْفَ نَفْسِي لِبَيْنِهِ جَزَعا

قُوما فَنُوحَا في مَأْتَمٍ صَحِلٍ

عَلَى سُمَيْرِ النَّدَى وَلَا تَدَعا

ثُمَّ انْدُباهُ لِكُلِّ مَكْرُمَةٍ

لَا مُسْنَداً عاجِزاً وَلَا وَرَعا

كَانَ لَنا باذِخاً نَلُوذُ بِهِ

أَمْسَى رَمَاهُ الزَّمَانُ فَاتَّضَعا

وَكُلُّ نَفْسِ امْرِئٍ وَإِنْ سَلِمَتْ

يَوْماً سَتَحْسُو لِمِيتَةٍ جُرَعا

لِلَّهِ دَرُّ الْقُبُورِ ما حُشِيَتْ

أَرْوَعَ شِبْهاً لِلْبَدْرِ إِذْ سَطَعا

أَيَّتُها النَّفْسُ أَجْمِلِي جَزَعا

إِنَّ الَّذي تَحْذَرِينَ قَدْ وَقَعا

إِنَّ الَّذي جَمَّعَ الْمُرُوءَةَ وَالْ

نَجْدَةَ وَالْبِرَّ وَالتُّقَى جُمَعا

وَالْحافِظَ النّاسَ في الْقُحُوطِ إِذا

لَمْ يُرْسِلُوا تَحْتَ عائِذٍ رُبَعا

وَهَبَّتِ الشَّمْأَلُ الْبَلِيلُ وَقَدْ

أَضْحَى كَمِيعُ الْفَتاةِ مُلْتَفِعا

عَامَ تَرَى الْكَاعِبَ الْمُنَعَّمَةَ الْ

حَسْناءَ في دارِ أَهْلِها سَبُعا

الْمُخْلِفَ الْمُتْلِفَ الْمُفِيدَ إِذا

قَالَ فَلَا عائِبٌ لِمَا صَنَعا

الْقائِلَ الْفاعِلَ الْمُرَزَّأَ لَمْ

يُدْرَكْ بِضَعْفٍ وَلَمْ يَمُتْ طَبَعا

وَالْقائِدَ الْخَيْلَ في الْمَفَازَةِ وَالْ

جَدْبِ يُسَاقُونَ خِلْفَةً سَرَعا

اللَّابِسَ الْخَيْلَ في الْعَجَاجَةِ بِالْ

خَيْلِ تَساقَى سِمامَها نُقَعا

أَوْدَى فَلَا تَنْفَعُ الْإِشَاحَةُ مِنْ

أَمْرٍ لِمَنْ قَدْ يُحَاوِلُ الْبِدَعا

لِيَبْكِكَ الضَّيْفُ وَالْمَجالِسُ وَالْ

حَيُّ الْمُخَوِّي وَطامِعٌ طَمِعا

وَذاتُ هِدْمٍ بادٍ نَوَاشِرُها

تُصْمِتُ بِالْماءِ تَوْلَباً جَدِعا

إِذْ شُبِّهَ الْهَيْدَبُ الْعَبَامُ مِنَ الْ

أَقْوَامِ سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا

وَالْحَيُّ إِذْ حاذَرُوا الصَّبَاحَ وَخا

فُوا ذا غَواشٍ وَسُوِّمُوا فَزَعا

وَالْتَحَمَتْ حَلْقَتا الْبِطانِ عَلَى الْ

قَوْمِ وَجاشَتْ نُفُوسُهُمْ جَزَعا

وَمُسْلَمٍ قَدْ دَعا فَأَنْقَذَهُ

حَتّى انْجَلَى الْكَرْبُ عَنْهُ فَانْقَشَعا

بِضَرْبَةٍ يَسْتَدِيرُ صاحِبُها

أَوْ طَعْنَةٍ لَمْ تَكُنْ لَهُ بِدَعا