هَلْ لِعَيْشٍ إِذا مَضَى لِزَوَالِ
مِنْ رُجُوعٍ أَمْ هَلْ فَتىً غَيْرُ بالِي
أَصْبَحَ الدَّهْرُ قَدْ مَضَى بِسُمَيْرٍ
بِسَعُورِ الْوَغَى وَبِالْمِفْضَالِ
لا أَرَى النَّائِباتِ عَرَّيْنَ حَيّاً
لِعَدِيدٍ وَلَا لِكَثْرَةِ مَالِ
أَرْيَحَيٌّ أَمْضَى عَلَى الْهَوْلِ مِنْ لَيْ
ثٍ هَمُوسِ السُّرَى أَبِي أَشْبَالِ
خاضِلُ الْكَفِّ مَا يَلِطُّ إِذَا ما انْ
تَابَهُ مُجْتَدُوهُ بِاعْتِلَالِ
يَا سُمَيْرَ الْفَعَالِ مَنْ لِحُرُوبٍ
مُسْعَرَاتٍ يَجُلْنَ بِالْأَبْطَالِ
ذاتَ جَرْسٍ يَسْمُو الْكُمَاةُ إِلَى الْأَبْ
طَالِ فِي نَقْعِها سُمُوَّ الْجِمَالِ
يَتَسَاقَوْنَ سَمَّها فِي دُرُوعٍ
سَابِغَاتٍ مِنَ الْحَدِيدِ ثِقَالِ
كُنْتَ تَصْلَى نِيرانَهُنَّ إِذَا ضَا
قَتْ لِرَيْعانِها صُدُورُ الرِّجَالِ
وَصَرِيعٍ مُسْتَسْلِمٍ بَيْنَ بِيضٍ
يَتَعَاوَرْنَهُ وَسُمْرِ الْعَوَالِي
قَدْ تَلَافَيْتَ شِلْوَهُ فَوْقَ نَهْدٍ
أَعْوَجِيٍّ ذِي مَيْعَةٍ وَنِقَالِ
فَصَرَفْتَ السُّمْرَ النَّوَاهِلَ عَنْهُ
بِغَمُوسٍ مِنْ مُرْهَفَاتِ النِّصَالِ
يَا سُمَيْرٌ مَنْ لِلنِّسَاءِ إِذَا مَا
قَحَطَ الْقَطْرُ أُمَّهَاتِ الْعِيَالِ
كُنْتَ غَيْثاً لَهُنَّ فِي السَّنَةِ الشَّهْ
باءِ ذَاتِ الْغُبَارِ وَالْإِمْحَالِ
الْمُهِينُ الْكُومَ الْجِلَادَ إِذَا ما
هَبَّتِ الرّيحُ كُلَّ يَوْمِ شَمَالِ
وَالْمُفِيدُ الْمَالَ التِّلَادَ لِمَنْ يَعْ
فُوهُ وَالْوَاهِبُ الْحِسَانَ الْغَوَالِي