بِكَفِّهِ سَاحِرُ الْبَيَانِ إِذَا
أَدَارَهُ فِي صَحِيفَةِ سحرا
يَنْطِقُ فِي عُجمة بلفظته
نصم عَنْهَا وَ تَسْمَعُ الَبَصَرَا
نَوَادِرٌ يَقْرَعُ الَقُلُوبُ بِهَا
أَنْ تَستبنهَا وَجَدْتُهَا صورَا
نِظَامُ در الْكَلَامِ ضَمِنَهُ
سَلَكَا لِخَطِّ الْكِتَابِ مستطرَا
إِذَا امَتَطَى الْخُنْصُرَيْنِ أذكر مِنْ
سُحْبَان فِيمَا أَطَالَ وَ اخْتَصَرَا
يُخَاطِبُ الْغَائِبُ الْبَعِيدَ بِمَا
يُخَاطِبُ الشَّاهِدُ الَّذِي حَضَرَا
تَرَى الْمَقَادِيرَ تَسْتَدِفُّ لَهُ
وَ تَنْفَذُ الْحَادِثَاتِ مَا أمرَا
شخت ضئيل لِفِعْلِهِ خَطَرٌ
أَعْظَمُ بِهِ فِي مُلِمَّةِ خَطرَا
تمج فكاه رِيقَة صغرت
وَ خطبها فِي الْقُلُوبِ قَدْ كَبرَا
تَوَاقَعَ النَّفْسُ مِنْهُ مَا حذرت
وَ رُبَّمَا جَنَبت بِهِ الْحَذَرَا
مهفهف تَزْدَهِي بِهِ صحف
كَأَنَّمَا حليت بِهِ دُرَرَا
كَأَنَّمَا تَرْتَعَ الْعُيُونُ بِهَا
خِلَالِ رَوْضٍ مكلل زَهْرَا
ِإِنْ قربت مرطت طَوَابعهَا
مَا فَضَّ طِينٌ لَهَا وَ لَا كَسَرَا
يَكَادَ عَنْوَانِهَا لِرَوْعَتِهِ
بنَبِيكَ عَنْ سرها الَّذِي اسْتَتَرَا