وطني وما أقسى الحياة
به على الحر الأمين
وألذ بين ربوعه
من عيشة كأس المنون
قد كنت فردوس الدخيل
وجنة النذل الخؤون
لهفي على الأحرار فيك
وهم بأعماق السجون
ودموعهم مهج وأكباد
ترقرق في العيون
ما راع مثل الليث يؤسر
وابن آوى في العرين
والبلبل الغريد يهوي
والغراب على الغصون
وطني وأدت بك الشباب
وكل ما ملكت يميني
وطني وما ساءت بغير
بنيك يا وطني ظنوني
أنا لم أجد فيهم خدينا
آه من لي بالخدين
وهناك من هم معشر
أف لهم كم ضايقوني
هذا رماني بالشذوذ
وذا رماني بالجنون
وهناك منهم من رماني
بالخلاعة والمجون
وتطاول المتعصبون
وما كفرت وكفروني
وأنا الأبي النفس
ذو الوجدان والشرف المصون
الله يشهد لي وما
أنا بالذليل المستكين
لا در درهم فلو
حزت النضار لألهوني
أو بعت وجداني بأسواق
النفاق لأكرموني
أو رحت أحرق في الدواوين
البخور لأنصفوني
فعرفت ذنبي، إن كبشي
ليس بالكبش السمين
يا قوم كفوا، دينكم
لكم، ولي يا قوم ديني