تخطَّ إلى المحتوى

عظم الخطب حتى لطم وجه الوجود غضب

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

عَظُمَ الخطبُ حتى لَطْمَ وجْهَ الوجودِ غضبْ

ليتَ للجحيمِ سحابٌ.. على دويلةِ البغي انسكبْ

مأساةٌ تصدّعَ لها الصخرُ الصلودُ

وآلامٌ تعتصرُ لها لُبُّ القلوبِ

عارٌ على جبينِ بني الإنسانِ

عارٌ يصرخُ على مدى الأيامِ

يصيحُ: ما هذا الجحودُ؟

أهكذا ننظرُ إلى المظلومِ

بالجفاءِ وكلِّ أشكالِ البرودِ؟

أهكذا يفلتُ كلبُها المسعورُ "بنيامينُ"

من كلِّ الثوابتِ والقيودِ؟

شعبٌ بأكملهِ يُجوَّعُ

يُفنى.. ويُمحى من وجودِ

الأسى على الأطفالِ، واليأسُ خيّمَ

في كلِّ المفاصلِ والدروبِ

بقعةٌ بركنِ الأرضِ.. غزةُ الصغرى

تُطبعُ في مصانعِها الأسودُ

أذاقوا بني صهيونَ حمامَ الردى

والأرضُ من تحتِ أقدامِ العدوِّ أمست تَميدُ

سواعدُهم السمرُ وفوهاتُ البنادقِ

لم تَنَمْ.. عنِ الأرضِ والعرضِ تذودُ

أقسموا: لا استسلامَ.. لا تخاذلَ

عاشوا أحراراً وماتوا كالأسودِ

لم يموتوا حتى سطّروا على

جدارِ المجدِ آياتِ الصمودِ

هكذا يُكتبُ تاريخُ النضالِ

هكذا تُوفى المواثيقُ والعهودُ

هكذا مات "يحيى" ليحيى مجدُه

أسطورةً بين كفّي الخلودِ

أسطورةُ الجهادِ.. مجداً ذاقت بهِ

بنو صهيونَ ويلاتِ الحروبِ

ساوموهُ على القضيةِ..

مأوىً بمأمنٍ خلفَ أسوارِ الحدودِ

أبتِ النفسُ الزكيةُ.. "يحيى" لن يموتَ إلا شهيداً

في عليينَ "يحيى"..

والاسمُ "يحيى".. فلتُنقشِ الأحرفُ

في ضميرِ أمتِنا.. وفي لوحِ الخلودِ.

في عليينَ يَحْيى.. والاسمُ في رتقِ السماءِ رتِقْ

لا تسألوا عنهُ الملائكَ، إنّهُ

مشغولٌ بترتيبِ الخلودِ

في جيبِهِ صورةُ الأمِ، والرصاصةُ في الجبينِ وسادةْ

نامَ قريرَ العينِ.. يا ويلَ مَنْ حاول أيقاظ الأسود