تخطَّ إلى المحتوى

يصول بأكناف العرين غضنفر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يصولُ بأكْنافِ العَرينِ غضَنْفَرُ

ويَغْضَبُ صوْناً للحِمى ويُزَمْجِرُ

إذا ما دنا منْهُ عدُوٌّ لغَزْوِهِ

تصَدّى لهُ وهْوَ الهَصورُ فيُهْصَرُ

فما طامِعٌ يلْقى جَسارَةَ رادِعٍ

لهُ الحَقُّ إلا منْهُ لا بدَّ يحْذَرُ

يَموتُ الفَتى الجَحْجاحُ في ساحةِ الوَغى

كما اللَّيْثُ يمْضي للرَّدى وهْوَ يزْأَرُ

فإنَّ نُسورَ الجَوِّ تستوْطِنُ الذُّرا

وتقْنَعُ بالسَّفْحِ البُغاثُ وتَحْدُرُ

فهذا زمانُ الأقْوياءِ لمَنْ لهُ

مخالِبُ تحْميهِ ونابٌ ومِنْسَرُ

وعصْرُ الأُلى احْتَلَّ النِّفاقُ دِماءَهُمْ

فأصْبَحَ ريْناً منْهُ لنْ يتَطَهَّروا

ومَنْ سُيِّدوا أعْلى المَناصِبِ بيْدَ هُمْ

روَيْبِضَةٌ للعَمِّ سامَ تُسَخَّرُ

فَمنْ يرْكَبِ الأهْوالَ مذْ صُغْرِ سِنِّهِ

يكنْ خوْضُها لهْواً لهُ حينَ يكْبُرُ

ومنْ يخْتَبِرْ أمْراً توَعَّرَ فهْمُهُ

سيسْهُلُ في عيْنيْهِ ما هُوَ أوْعَرُ

ومنْ طارَ في شَرْخِ الشَّبابِ غُرابُهُ

تعَلَّلَ أنَّ الشَّيْبَ للمَرْءِ أوْقَرُ

ومَنْ لا يَذُدْ عنْ أهْلِهِ وعَشيرِهِ

فكَيْفَ سيَحْمي جارَهُ حينَ يجْأَرُ؟

ومَنْ لا تَثُرْ فيهِ الحَمِيَّةُ غيرَةً

على عِرْضِهِ وِجْدانُهُ مُتَخَنْزِرُ

ومنْ يَخُنِ الأوْطانَ طوْعاً وكَرْهَةً

سيلْعَنُهُ التّاريخُ أيّانَ يُذْكَرُ

ومَنْ يُخْفِ في الصَّدْرِ الضَّغائِنَ خادِعاً

سيُظْهِرُ بالأفْعالِ ما كانَ يُضْمِرُ

ومنْ يهْجُرِ الخِلّانَ بعْدَ خُصومَةٍ

يكُنْ قلْبُهُ صخْراً عَراهُ التَّحجُّرُ

إذا المَرْءُ لمْ يحْفظْ كرامَةَ نفْسِهِ

فإنَّ الدَّبا في خِدْرِها منْهُ أخْيَرُ

تواضَعْ تَواضَعْ ياابْنَ حَوّاءَ واعْتَبِرْ

فلا بُدَّ يوْماً تحْتَ نعْلَيْكَ تُقْبَرُ