لِمَ لم يوضّحْ سيدي طه لنا
علناً خليفته وشاءَ سِرارا؟
ما حكمة الرحمن في هذا فهل
يدعو لشورى الناس أن تتبارى؟
هل يا تُرى مِن ضعفِ صحته وهَى
عن لفظها لم يستطعْ إظهارا؟
أو كان بين صحابه مُحتاراً
وانتابِه خجلٌ يبوحُ جَهارا؟
البعض قال غديرُ خُمٍّ حَدَّدتْ..
والبعض يسردُ غيرها أخبارا
هذا يقول وذا يقول وإنما
تأبَى الحقيقةُ تخلعُ الأستارا
كيف الوصول إلى الحقيقة كلِّها
وسنا الحقيقة غالباً يتوارى؟
لِمَ لمْ يؤجّجْ كالشموس وُضوحَها
بل شاءها تبدو لنا أقمارا؟
لو كان حدَّدها لما ألوى بنا
طول الزمانِ نحاول استفسارا..
لو كان حدَّدها لما دُخْنا ولا
عشنا نَضِخُّ مياهها استقطارا
لا بد يرجوها كشورى بينهم
كيلا يُنصِّب غيرَه إجبارا
لا بد يرجو سيدي أوطارا
لا يقبل الشورى تفوز دمارا
لا بد خلف غموض طه حكمة
فالحكم يعرفُ كونَه استعمارا
ويخاف وضع يديه في تبِعاتِهِ
فانظر كم اغتيل الخيارُ مرارا