الثّائرون
الفدائيّون
تعرفهم أوطانهم
في أعاليها وهم نُطَفُ
مُقطَّرُون من الطين الشريف
كما يُقطّرُ العنبُ الدّامي ويُرتشفُ
تدور أرواحهم
في السائرين على
دروبهم..
هذهِ الأرواح لا تقِفُ
من الجذور
إلى دفء الغصون
إلى الثمار
وهيَ فدى الأوطان تُقتطفُ
كأنّ كلّ شهيدٍ يفتدي وطناً
شمسٌ تزيد جمالاً حين تنصرفُ
في الأفْق
إنْ أشرقتْ شمسٌ
وإنْ غرَبَتْ
دمٌ من الأرض محروسٌ بهِ الشَّرفُ