تخطَّ إلى المحتوى

أهاجك ربع للمليحة أقفرا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أهاجك ربعٌ للمليحة أقفرا

دوارسُهُ تحكي زبورًا محبَّرا

أمِ اهتجْتَ أن ناحت حمامةُ أيكةٍ

هديلاً على غصنٍ من البان أخضرا

أمِ الشوق من داء الصبابة قد دعا

فهاج لك الداعي الهوى والتذكُّرا

بلى أنت من بين الأحبَّةِ مدمنٌ

غرامًا متى عاناه صَخْرٌ تكسّرا

تعالج شوقًا من سعادَ التي مضت

بعقلك واعتاضَتْك طيفًا مشمّرا

سعاد التي قالت لجارة بيتِها

أجارتَنا إن الأمين تَغَيَّرا

تغيَّرتُ إن لم أقضِ نحبًا من الأسى

على أنَّ للآجال وقتًا مقدّرا

وما ضرَّ ذاتَ الدلِّ لو عاش مغرمًا

بها مدّةً من عمره متحسّرا

فيا مَن لصبٍّ لا يزال متيَّمًا

إذا كفكفَ الدمعَ الغزير تحدّرا

أيا لائمي في الحب تلك ضرورةٌ

أما لحليف الشوق عذرًا فيُعذرا

لحا الله أقوامًا يلومون في الهوى

لقد كان عذرٌ بالمتيَّم أجدرا

وإني لمكلومُ الفؤاد بأنه

متى عسعسَ الليل البهيم تحسَّرا

يقول نساء الحي لو عشتَ غيرها

لكان الهوى سهلاً عليك وأعذرا

أما والذي أعطى جمالاً وعفَّةً

لسُعدى على كلِّ النساء ومنظرا

لقد سكنت سعدى بقلبيَ منزلاً

من الحبِّ عن كل النساء موقَّرا

فلو أنها تُسلَى بشيءٍ سلوتُها

بقومي بني جاكان هامةِ «حِمْيَرا»

هُمُ الضاربون الهامَ في حومة الوغى

إذا ما القنا يومَ النزال تكسَّرا

وهم ألمقيمو الناسِ في كلِّ شدةٍ

همُ الهازمون الفيلقَ المتنكِّرا

وإنا لقومٌ لا تلين قناتُنا

على الضَّيم إلا أن نموتَ فنُعذرا

ونكرم أهل الفضل فضلاً وإننا

نعظِّم آلَ البيت غيبًا ومحضرا

وما مات منا مِيتةَ السوء سَيِّدٌ

ولا فرَّ في يوم الكريهة أزورا

ومنا الذي يشفي من الجهل علمُه

ومنا الذي «يلوي الحديد المصمّرا»

ألا لا يَرُمْ حيٌّ حِمانا فإنه

حِمى الغُرِّ من «جاكان» قد كان أوعرا

رويدَكمُ أهلَ المفاخر والعلا

فحسبُكمُ في المجد ما قد تيسّرا

رويدكمُ أهلَ المفاخر والعلا

فإنّ لكم من دوننا متأخّرا

فلله قومي في المحامد كلِّها

إذا ما سألت الدهرَ عنا فأخبرا

فإن حاربوا فالدهر حربٌ على العدا

ومن سِلْمِهمْ في الدَّهرِ سِلْمٌ تقرَّرا