أنا وحدى
أفتش عن بذور الوردِ
بين صواعق الرعدِ
أنا من سرت فى الاسفار
أطوى أبحر البعدِ
... فتُغْرِقنى
وأوقد من حشا رئتيَّ مدفأةً من البردِ
... فتحرقنى
أنا طيرٌ بلا عنوانْ
ومركبةٌ بلا شطآنْ
وذكرى من طفولتنا
تغمِّى مقلتىَّ أصابع النسيانْ
... وتخنقنى
مُسَجَّى فوق أوراقى
وقبر الحب يؤوينى
وقلبى نابضٌ،
ولربما لو مات يحيينى
أنا يا ليل كنت الفارس الأصغرْ
خرجت لقتل تنينِ
بلا سيف، ولا عسكرْ
حلمت على حصان القشِّ
أن أغزو
وأن أظفرْ
وأن أنثرْ
على كل القلوب ندى لبساتينِ
ولكنِّى
غرقتُ ولم أكد أبحرْ
أسرت بلا قتالٍ، بعدما حرقوا
جدائل حلميَ الأخضرْ
صُلِبْتُ
وراحت الغربان تلقمنى
وجرمي:
أننى أشعرْ!