أختي اعذريني وأغفري زلّاتي
وبحبر دمعكِ أكتبي مأساتي
ما عدتُ أبصرُ فالظلام يحيطني
أمشي ذليلاً.. مرهق الخطواتِ
اجترُّ خوفي في الضياع وقهوتي
وأذوق طعم المرِّ بالساعاتِ
لو أنني أدركت حجم مصيبتي
لشققتُ دربي في الصخور لآتِ
أين ابن وردٍ للجياع يغيثهم
والفارس العبسي في الغاراتِ
أين الشهامة والكرامة والفدا
أين ابن يكرب فالق الهاماتِ
بل أين خالد والكماة بأرضنا
أين البيارق والرجال حماتي
أين الغيارى.. لا يُفرّق جمعهم
وسيوفهم تهتز في الصولاتِ
وبكيت قومي حين تاهت صرختي
وحرقت ورد الخد بالعبرات
نام الرجال فمن يعكّر صفوهم
والقهوة السمراء في الدلّاتِ
يا أخت لا تبكي عليّا فأنني
لا غير ذلٍ في كتاب حياتي
لا أنكر التاريخ لكن كبوتي
باتت تسد الطرق بالأمواتِ
وأرى الطفولة قد تناثر لحمها
من يجمع الأشلاء في الطرقاتِ
ما عاد في القاموس بعض كرامة
بات السكوت اليوم من عاداتي
فالكل حولك بات وهماً كاذباً
وينام من ترجوه في اللذات