تخطَّ إلى المحتوى

جرذان الحقل

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

جرذانُ الحقلِ

في وَهْجِ الصيف

نثرَ النسيم شَعْرَ الشمس

وراح يداعبُ حقل القمح

بكلّ اللطف.

خلّف موجا خفيف الزحف.

يُبرق حينا

بريقُ الذهب

وحينا يخفتُ بلون الطيفِ.

الحقل ارثي

رهيف الوصف.

عليه اعتصمت

ومنه جُبلتُ

بطعم الخبز ووفر العلف.

رقصُ السنابل وسَجْعُ البلابل

ألهبَ شغفي

فسِرتُ!!

صوب الحقل أدندنُ

لحن البقاء وصَبرَ ألسّلَف.

أراهُ تسربل

ثوبا أصهبا يموجُ

بريحٍ تهفّ.ُ

وصفعة شمس.

فلا هو بحرٌ ليُرغي

ولا هو موجُ ليُشجي

إنها السنابل تستل سيوفها

تصِلُّ صليلا

بوجه العُنف.

يشُدّني بجمر الحزن وعطفي

وخز الأسف.

!جرذانُ حفرت جحورها بصلف

وراحت تعصف

بوفرة قمحي.

قضَمَتْ جذوره

فهوت السنابل بحد القصف.

سكنت ببطنه وتكاثرت

وعاثت فسادا

كفعل الجراد

تنحر السنابل!!!

لا من خوفٍ يُجيرها

أو عطف.

شكوت الذئاب لتحمي لي

قمحي!!

فراحت تعاين على بعد ميلٍ

بنظرة قُبحٍ

بحقل القمح.

رأته يموج بثوب أنيقٍ

وكَمٍّ وكيف.

وعادت تنشر ثوب الزيْف

الذئاب تدري!!!

بسرّه المُكنف

وماذا يدور بحقلي ويجري

مرآه كسيفٍ من خشب

وغمده

مصبوبُ!!!

بماء الذهب.

والذئاب جرّعت كؤوس الزور

وتجاهلت

صدق الوصف

مع كل الأسف.

تجرذن الحقل وهوى القمحُ

ولكني

أحفظ عن ظهر قلب

وصايا السلف.