وَيَبِيتُ قَلْبِي خَافِقًا يَتَضَرَّعُ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَخَوْفِ رَبِّي مَدْمَعُ
قَلْبٌ تَوَشَّحَ بِالسَّوَادِ حَيَاتَهُ يَا لَلذُّنُوبِ سَوَادُهَا لا يُدْفَعُ!
عَاشَ الْحَيَاةَ تَغُرُّه بِغُرُورِهَا فِي زَيْفِهَا وَخِدَاعِهَا كَمْ يَطْمَعُ!
فَيَلُوحُ فِي ظَمَأِ النُّفُوسِ خِدَاعُهَا فَتَهُبُّ لِلزَّيْفِ الغَرُورِ وَتُهْرَعُ
وَتَظُنُّ فِي الدُّنْيَا سَخَاءً غَامِرًا فَإِذَا سَرَابٌ سَاخِرٌ يَتَرَبَّعُ
وَالْيَوْمَ فِي الْغُفْرَانِ صَارَ مُؤَمِّلاً خَبَرَ الْحَيَاةَ، بِزَيْفِهَا لا يُخْدَعُ
عُمْرٌ مَضَى مُتَسَارِعٌ خُطُوَاتُهُ أَيَّامُهُ كَالظَّبْيِ حِينَ يُرَوَّعُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي، كَيْفَ أَيَّامِي مَضَتْ فِي خِفَّةٍ وَبِحِمْلِهَا هِيَ تُفْجَعُ؟!
قَدْ أُثْقِلَتْ بِذُنُوبِ عَبْدٍ لَوْ بَدَتْ لِلْخَلْقِ أَزْكَمَتِ الْأُنُوفَ وَتَبْشَعُ
يَا رَبِّ عَبْدُكَ مُوحِلٌ بِذُنُوبِهِ يَرْجُو النَّجَاةَ وَسَتْرَ ذَنْبٍ يَفْظُعُ
صَارَ الطَّرِيحَ بِبَابِ عَفْوِكَ دَاعِيًا وَيَقِينُهُ أَنَّ الرَّحِيمَ سَيَسْمَعُ
فَاغْفِرْ لَهُ مَا قَدْ عَلِمْتَ وَعَافِهِ وَارْزُقْهُ قَلْبًا ذَاكِرًا لا يَهْجَعُ