خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي فَقُلْتُ لَهَا اعْتَلِي
هَامَ الثُّرَيَّاِ إِنْ أرَدْتِ، فأقْبلِي
وتَمَلَّكِي فَوْقِي مَدَارَاتِ السَّنَا
وَتَدَلَّلِي مَا شِئْتِ أَنْ تَتَدَلَّلِي
وَتَجَوَّلِي بَيْنَ الكَوَاكِبِ نجْمَةً
تَسْتَقْطبُ الأنْوِارَ بالْحسْنِ الْجَلِي
وتَبَخْتَرْيْ عَبْرَ الضّيَاءِ أَميْرَةً
وَتَسَلَّلِي فْي الْقَلْبِ بَدْرَ تَبَتُّلِ
وَتَصَوَّرِي مَا رَاقَ مِنْ قَوْلِي هَوَى
عَذْبَ التَّدَفُّقِ، فاسْمَعِيهِ وَهَلِّلِي
وَتَخَيَّلِي نَبْضَ الفُؤَاْدِ بِهَمْسِهِ
وَتَسَوَّرِي مِحْرَابَ صَمْتِيَ مِنْ عَلِ
إِنِّي بِإِبْرِيقِ المَحَبَّةِ أَحْتَسِي
طَلَّ العُذُوْبَةِ مِنْ رِضَابِ قُرُنْفُلِ
وأغَيْثُ مِنْ فَيْضِ المشَارِبِ سَامِيًا
جَدْبَ المَشَاعِرِ فِي القُلُوبِ العُذَّلِ
وَأَلُوكُ مِنْ هَرَجِ الحَوَادِثِ بَاسِمًا
مَا أنبتَتْ أيامُهَا مِنْ حَنْظَلِ
وَبِهِ أُدَاوِيْ إن تعذر كيُّهُ
جَنَفَ الوَرَى وَأَغُضُّ عَمَّنْ يَأْتَلِي
مَا انْفَكَّ يَمْنَعُنِي التَّوَرُّعُ فِي الجَوَى
وَأَنَا العَزِيْزُ عَلَى إِبِائِي أَصْطَلِي
مَا ارْتَدَّ طَرْفِي عَنْ مَدَارِ عَلائِهِ
حَتَّى جَنَيتُ عَلَى غَرِيبِ المَنْزِلِ
أَرْنُو إِلى دَارٍ تَبَدَّلَ عَهْدُهَا
كُسِيَتْ شَفِيْفًا بَعَدَ ثَوْبِ المخْمَلِ
وَتَحَطَّمَتْ فِيْهَا قَنَادِيْلُ الضِّيا
لَكِنَّهَا فِي القَلْبِ لَمْ تَتَبَدَّلِ
وَإِخَالُ لَوْ نَطَقَ الحَنِينُ لأَقْبَلَتْ
لَهْفَى تَعُوْدُ إلَى الْحَبِيْبِ الأَوَّلِ
وَاسْتَرْجَعَتْ مَا كَانَ مِنْ عَهْدٍ مَضَى
بِالشَّوْقِ مِثْلِي تَجْتَبِي وَتَبَشُّ لِي