وجوهٌ لا تُسدُّ بها عيونُ
وآذانٌ ينمُّ بها الطَّنينُ
وليس لأيّ جاهٍ أيُّ جاهٍ
إذا اندلعَتْ أو احتمَتِ الظُّنون
أذاك هو الزحامُ وما اقْتَناه؟
أظافرُ أو حوافرُ أو قُرون
وتلك هي الديار! مُعَلَّباتٌ
تَفتَّحُ، أم خزائنُ تستدين
فكلُّ الذَّبذباتِ الزُّغبِ بئرٌ
تطيرُ بأربعٍ أو تستَعين
تطيرُ بأربعٍ إن طَنَّ حرفٌ
يهدّم أو سرى حرفٌ يرين
ويُمتَقَعُ الأثيرُ فكلُّ شيءٍ
يُخانُ، وكله - أيضًا - يخون
خروجٌ لم يذقْه الخَلْقُ قبلاً
أكانوا قبلما سيقالُ كونوا
أما يلقونَ ذاكرةً وحَدْسًا
لما ستقولهُ كافٌ ونون
وماذا في العيونِ؟ مُظالماتٌ
رآها القنفذُ النَّكِدُ المبين
ألم يرَ في العيونِ سوى ظلامٍ
وبحرُ الليل فيه هو الدفين
وماذا في التّصافح؟ مِغنطيسٌ
وأوبئةٌ ونمّامونَ جُون
يسيلُ لعابُها سيلَ الأفاعي
لتقتنصَ اليمينَ بها اليمين