جميلاتُ البِناءِ شرعْنَ بابًا
بقصْرٍ مثلِ طولِ العُمرِ عالي
وأمشاطُ الحوار تُرى وتعلو
فتمتزج البراءةُ بالتَّعالي
تخيَّلْ أنت أجملُ من حِسانٍ
تُفدِّين الأدلَّة بالدلال
فوالدةُ السؤالِ تُطيل جدّاً
فيشكو الصابرون من المَلال
ولكنَّ الجمالَ أجلُّ صبرًا
وألحقُ للإجابة بالجلال
فما ضاق الشذا النبويُّ صدرًا
ولا وقتُ الكريم بالاحتفال
لئن كان الأجلّ بلا جدالٍ
فقد بقيَ الأجلَّ على الجدال
وكان أبرَّ بستانٍ بوردٍ
وأبقى للنجوم من الهلال
صحابيّاتُ خيرِ وليِّ أمرٍ
وَشَيْنَ بما لديه من الخِلال
يمدُّ من اضطررنَ إليه طوعًا
بأيدٍ للتناول والنوال
فكنَّ إذا وردْنَ به مثالاً
يقومُ به أقمْنَ على المثال
فيسمعْ ما تهمُّ به الجواري
ويسمع ما يَهيم به الموالي
فبعض الحاضراتِ بلا عُلوٍّ
كمثل الغائبات عن السؤال
سلوا كم ألْفِ إصغاءٍ لأنثى
وكم صبرٍ عليه وكم جمال
وكم من برقِ فارسةٍ أتَتْهُ
تعالجُ عبقريَّة الاِنفعال
تطوفُ على جمال الصبر حينًا
فتغرفُ منه في صبرِ القتال
وجوهٌ ينظم الشعراءُ فيها
وحتى الآن أسماطَ اللآلي
فهل تتصوَّرُ امرأةً كسَيْفٍ
وسيفًا دونَها في الاعتدال؟
أكُنَّ يُردنَ أن يصبحْنَ جندًا
لتعديةِ الجمال إلى الكمال؟
فليس كمثلِهنَّ دليلُ قوم
ولا كجهادِهن لسانُ حال
ولا كمُضيِّهنَّ قدومُ جيشٍ
ولا كعُلوِّهنَّ نفوذُ عالي
ولو كانتْ تُحَسُّ هناك أنثى
بظلمٍ ما لضنَّتْ بالسؤال
وهل تتقدمُ امرأةٌ بنهرٍ
وفي بيدائها إبريقُ آل؟
لكل أمومةٍ نورٌ صبورٌ
وآخرُ مستعدٌّ للقتال
يحسُّ علوَّها جُهدُ المربِّي
ويُحسنُ فهمَها ذوقُ الموالي
فواكهُ أمَّةِ البستانِ شتَّى
وأغلى الماسِ يُبذلُ للغوالي