تخطَّ إلى المحتوى

أبناء أرض المعاد طال ظلمكم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أبناءَ أرضِ المعاد طال ظلمكمُ

فقد بكيتكمُ بأدمع الحُرقِ

لا تيأسوا أبدًا فالنصر مقتربٌ

واليأس منقصةٌ تدني من الترق

لهفي على نسوةٍ من ويل مسغبةٍ

عويلهنَّ قذىً في مقلة الأفق

لهفي على صبيةٍ من ظلم شرذمةٍ

تحيا على جثث الأحرار من خرق

هبّوا هبوبَ اللظى بردًا على وطنٍ

نفسي له فديةٌ من هوّة الغرق

عيشُ الورى رغدٌ وعيشكم نكدٌ

في كل معتركٍ قتلى بلا شفق

لهفي على أمّةٍ أبناؤها حطبٌ

يُلقى بهم في لظى الحِمام كالورق

إخوانكم في فلسطينٍ ديارهمُ

أمست خلاءً وهم دومًا على أرق

بالسيف والرمح أجدادٌ لكم فتحوا

معاقل الشرك لم تعجز ولم تعق

واليومَ تخجل من أوضاعكم قيمٌ

أضاعها بينكم مستهجَنُ الخُلُق

ما أجدرَ العُرْبَ أن ينسوا خلافهمُ

كي ينقذوا شرفًا من وهدة الغرق

رُدّوا إلى معقل الأحرار حُرمته

وطهّروا قدُسًا من واردٍ حبق

فأعجبُ العُجْب أن أرى معاقلهم

رهنَ اليهود على مرأى من الصدق

ضجّت مضاجعكم من طول نومتكم

كأنما عيشكم للنوم لا الأرق

البؤسُ أقعدكم عن كل مكرمةٍ

والجهلُ ألقى بكم في منتهى الغرق