أيُّ لفظٍ يفي بمدح ذُكَاءِ
أشرقت في مرابع الحمراءِ
فكأنّ ابن تاشفينَ مقيمٌ
بيننا في معاشر الفقهاء
يشكر الله أن حباه شبابًا
يرتقي بالعلوم كلَّ فضاء
ينشد الحق والعوالمُ سَكْرى
ببريق المذاهب الهوجاء
لا شيوعيّةٌ تزحزح مَرما
هُ ولا منطقُ الرِّبا والثراء
كيف ينبو عن السداد شبابٌ
قاده وارثو سنا الأنبياء
حملوا الذكر والحديث شِفاهًا
لم ترعْهم معاول الأدواء
أو جهولٌ يكابر الحق جهرًا
أو خفاءً بمنطق الجهلاء
شرّدوا الكفر والضلال تِباعًا
فاسألِ الدهر صادقَ الأنبياء
واسألِ الضادَ من حَماها عصورًا
فأتتنا بوجهها الوضَّاء
وأسألِ السور والأحاديث من كا
نَ لها الدهرَ سادنَ الأرجاء
مثل فاروقنا الغضوب إذا ما
دنَّس الدينَ لوثة ُالسفهاء
رائدَالقدس والنضالِ سلامٌ
عمرٌ أنت أم أخو الشمّاء
قد أريت الفجّار أشبالَ بدرٍ
وغمرتَ النفوس معنى المضاء
عزمةٌ تعبر الحدود البواكي
بسرايا المسيرة الخضراء
فهنيئًا لمغربيٍّ بعِرْضٍ
صاغه الرشد في ذرى الجوزاء
وشعاعُ النبوّة السمح يغزو
شوكةَ البُطْل في خطًى بيضاء
أنت جَرّاحها الأمين وحَبْر ال
وارثين شمائلَ الأنبياء
ضُرِبَتْ أكبدُ النِّياق إليه
من تخوم الخضراء والغبراء
شهد الشرق أنك القطب ترقى
ذروةً في تواضع العظماء
مال نجمُ الدعاة نحو أفولٍ
فأعيدوا سنى أبي الزهراء
أرجفوا أنك التهمت الصحارى
بخميس العداء والبغضاء
أرجفوا أنهم يريدون شورى
وفتاوى جهابذ الحكماء
فطويتم إلى المحافل بِيدًا
في مضاءٍ وخطوةٍ شمّاء