كونك ربي ملأته ألماً
ابعث من الحسن ما يخدرني
وفرت حسي فزدت منه شقا
وفر هناء في الحب يسعدني
هذي همومي جاءت تطاردني
فهيّ لي ملجأ يؤمنّني
الحسن أوصيته علاج شقا
ما مثله من دوا يطببني
فاجعل زماني بالحب متصلاً
تميتني في الهوى وتحشرني
حرمتني في الغرام كل هنا
يا خالق الحسن كيف تحرمني
لا طعم للعيش ان حرمت هوى
فخذ بنصحي ان كنت تسمعني
كم ذقت خمراً فما سكرت بها
وجرعة للغرام تسكرني
هيأت حاناً بها دنان هوى
أحسو وأسقي من جاء يقصدني
من لفظ شعري تصاغ أكؤوسها
ومن صفاها في الكأس تعرفني
روحيّ في كأسها مصورّة
يبصرها مدمن ويبصرني
فاقسمْ لي الموتَ في صراع هوى
وهِيَ لي مغرماً يلقنني
لكن بقلب الحبيب تدفنني
وشعره مسدلاً يكفنني
لا تمل يا ساقيَ الهوى قدحي
كأس الغرام الدهان تصرعني
تسكرني رجفة الهوى وبها
أشدو فتصغي مسامع الزمن
الحسن بعد الإله آلهتي
ترجعني للشباب تخلقني
الحسن عندي للسكر أطلبه
لا لهوى طائش يجنني
يفني هوى طائش وذلك لا
يفني ويبقى إذا الشباب فني
أجاب ربي دعايَ متصلاً
فجاء بالحسن لي وأسعفني
الشعر هذا أوحاه لي رشأ
أرسله خالقي ليسعدني
كنت من الهم ساهياً مللاً
فجاء هذا المليح يوقظني
أتاني الظبي قاصداً معه
شعر بذاك الجمال يقصدني
خمر بشعري هذا وفيه هوى
وفيه حسن وفيه تشهدني