تخطَّ إلى المحتوى

أناديك مضنى هل عرفت منادي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أناديك مُضنىً، هل عرفت منادي؟

أتذكرني من بعد طول بعاد؟

أتتركنى والظلم يقتل بسمتي

وحلمي جريح، فيهِ جرحٌ بادي؟

أتتركني في العيشِ ألتقمُ الردى

كؤوسا ولم أعرف خيال رقادي

أتتركني أعمى بدون بصيرة

أسير بلا مأوى كسير فؤاد؟

أنا الوطن المضنى الذي كنت نايه

تغني له لحن الهنا وتنادي

أنا الوطن المنسي أبكي بلوعة

على شاعر الأمجاد، نبض فؤادي

زرعت ورود العز والمجد والمنى

فهل يذهب الفلاح قبل حصاد؟

رددت ذئاب الخوف عنا... قتلتهم

فأنقذتنا من غيها المتهادي

وقلت أأبقى في قصوري مُكرّما

وشعبي يقاسي، والظروفُ تُعادي

هتفت تنادي للعلى تطرد الأسى

وتعزف موسيقى بوجه فساد

تهدهد أحلام اليتامى فمثمرٌ

سلامٌ، وأنسامُ الرضى بقيادي

تقود رعاع الخير قافلة الهدى

تسير بهم من تحت سبعِ شدادِ

أَسِفنا على حالِ المساكينِ مرّةً

فمن ذا لهم، بعدَ الإلهِ يُنادي؟

يقولُ، لقد شبوا وشابوا وأُرهقوا

وما عادَ من يهدي سبيلَ رشادِ

لتبكيكَ أشعارُ الأعاريبِ يا فتى

وتلبسُ بعد الظعنِ ثوبَ حدادِ

فقد كنتَ للأشعارِ عنوانَ عزةٍ

وفخرٍ بحربٍ بينهم، وطِرادِ

سقتكَ الغوادي، يا أخا الشعرِ، دِيمةٌ

تُبكِّي بكاءَ العينِ دونَ رقادِ