تخطَّ إلى المحتوى

يا دار أهلي رغم هجري فانعمي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا دارَ أهلي رغم هجري فانعمي

نَزَفَ الفؤادُ على حناياها دمي

وتبسَّمتْ آمالُها في وصلِنا

في البعدِ صمتٌ ناحَ لم يتكلَّمِ

الشوقُ يقتلُ عاشقاً متألماً

إني عشقْتُك في هوى المتألِّمِ

هل لي بوصلِك بعد هجرٍ قاتلٍ

في البعدِ قلبي عشقُه لم يسأمِ

جرزيمُ في أوْجِ السماءِ منارةً

عيبالُ تنظرُ في هواها مقْدمي

للناسِ أوطانٌ تعيشُ نعيمَها

وأنوءُ عنها لا سبيلَ لمرغمِ

اني لأخشى الموتَ عنْك صبابةً

والقبرُ يدنو في الظلامِ المبْهمِ

ما غادرتْ عقلي وفكري برهةً

في لوعةٍ من طيبها المتنسمِ

يا حارةً للياسمين يشفُّني

دمعاً اليها في فؤادِ متيَّمِ

جبلان هامت في النوى أعطافُه

فتبلَّلتْ كالدمعِ في المستنسمِ

في ظلِّها والروحُ تسكنُ عندها

أودعْتها قلباً لنا لم يصرمِ

وعشيقةٌ ناحَ الزمانُ لبعدِها

فتيتَّمتْ في بيتها المتيتِّمِ

يا دارَ اهلي رأفةً في حالِنا

لم يخفَ عنك لحالنا المستسلمِ

إنِّي تجرَّعتُ السقامَ بغربتي

والموتُ خيرٌ من نزاعِ المسقمِ

مهلاً عليَّ فما وددْت لغيرِها

من لهفتي سالَ الرضابُ من الفمِ

ولسوف أرجعُ دارَنا وبلادَنا

عهداً عليَّ أعيفُ كلَّ مخيَّمِ

حلماً يراودني بكل جوانحي

ما عشْت إن نالَ النوى بتبسُّمِ

سنعود يوماً لا نبارحُ أرضَنا

نحيا بها غصباً عن المتوهِّمِ

وتطوف روحي أرضَها وبعزةٍ

مثل الطواف لزائرٍ من محرمِ

كالعقدِ في الجيدِ الجميلِ وزينةٍ

وسوارِ حبٍّ في جميلِ المعصمِ

نابلسَ يا أرضَ الجدودِ كرامةً

وجبالُ نارٍ في سهامِ المظلمِ

يا وحشةً للَّيلِ عند بلوغهِ

إنِّي فلسطينُ الهوى لم أهزمِ

كنت الوحيد بدمعةٍ مهراقةٍ

واليوم شامٌ والعراقُ لتوْأمِ

لا تجزعي يا دار إنِّي صامدُ

هذي بلادي حيث فيها أرتمي

تاريخُ مجدِك في العلا نورٌ سنا

فإليك وحْدك يا بلادي أنتمي