تخطَّ إلى المحتوى

يا داحس الغبراء هيت مظفرة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا داحسَ الغبراءُ هيْتَ مُظفَّرَةْ

يوم الوقيعةِ قد أتتْ مستنْفرةْ

ذبيانُ قد حَمَلتْ حبائلَ نصرِها

في وجهِ عبسٍ أنْ تكيدَ وتغْذِرَهْ

مقدامُ كنتَ من الطليعةِ سابقاً

حتى أتاك كمينهم فتعثَّرهْ

فإذا من الغبراءَ تعدو فوزَها

قُصْرُ االمسافِ بداحسٍ ما أعذَرهْ

قد أشعلوا نارَ الضغينة بينهم

لولا وجوهٌ في الصلاحِ مقدَّرةْ

منعوا التنابزَ عند كل كريهةٍ

وتسامحوا فالعفْو عند المقْدرَةْ

لكنهم قد أوغلوهم حقدَهم

فتعاركوا ودماؤهم كالمعْصرَةْ

عاد الزمانُ بنا شبيهَ زمانِهم

إلا بعبلةَ لم يُعدْها عنترةْ

يا عبلُ قد ولَّى الزمان ببأسِه

نبتِ السيوفُ به النبالُ مكسَّرةْ

ودنا الآكامَ دبيبُ كلِّ حوافرٍ

لا تشتكي غيْباً أطالَ بقَسْوَرَةْ

عند النزالِ لكم تمادى جبْنُهم

ورأيتِ فيهم للمعازفِ جمْهرَةْ

عبثاً ضممْتِ الماءَ باطنَ راحةٍ

وكأنَّ مِسبحةَ الالهِ مبعْثرَةْ

داسَ الكرامةَ في الخنا رعديدُها

وعلى الكرامِ زمانُنا ما أعْسرَهْ

مَنْ رامَ نجماً في السماء لنالَه

هيهاتَ أعمى أن يراه ويبْصرَهْ

هذي بلادي لا أغالبُ حزنَها

وكأنَّها مسجونةٌ ومُسَوَّرَةْ

إنِّي لها لو حافَها ظلمٌ بها

أو قد أتتها من رياح صرْصرَة

أو أنَّ في بحرِ الشجونِ نزيفَها

هلكتْ بدمعٍ وهْي فيه مُصَبَّرةْ

مهما بلغْتِ من الحدادِ سوادَه

أنت الثريا في عيوني جوْهرةْ

صبرا وإن الصبرَ قوت مسافرٍ

والدمعُ ما شاء الفؤادُ تصبَّرهْ