تخطَّ إلى المحتوى

نظرت وأعلام السرية دوننا

الطويل

٢٩ بيت

المتفرقات

نظرت وأعلام السرية دوننا

بعيني فتى صب يرى الهجر مغرما

وأشرف ركب يهلك الطرف دونه

تظن به الحبشية الحو جثما

وأكرهت طرف العين حتى كأنما

أرى بفضاء الأرض ستراً منمنما

إذا القوم قالوا صح شيئاً حسبته

أصم وعن رد المشورة أعجما

دعاهن من نجد لحوران بعدما

رمين بسهم الحب قلباً متيما

تعرضن لي يوم اللوى عن مشورةٍ

وأودعن في ذات الوشاحين مرتما

وقلنا اقتليه يا مليح فإنه

متى ما رمى كانت مراميه حذما

دماء الغواني عند ذا مستحلة

فإن يرم رشقاً نلق سهماً مسمما

فأبدت على اللبات وحفاً كأنه

عناقيد عناب تفرعن سلما

وجيداً كجمار الفسيلة بزه

من الليف جانيه وكان مكرما

وعيني غضيض الطرف من جدل المها

محيل المآفي، قرنه حين كمما

وأبيض براق الغروب كأنما

حصى بردٍ ضمت به إن تبسما

وقالت: أبا سعدى تبدلت بيننا

صدوداً ومحمود العشيرة ضيغما

فقلت: هنياً ذاك شيء يسرني

غناها وأن تلقى من العيش أنعما

ولكني سليني عن حراجيج ضمرٍ

سواهم يحذين السريح المخدما

وحرف كأن البق يلدغ دفها

إذا المعجب الساري عليها ترنما

وعين فتية شعث اللمام رمى بهم

هوى المطايا مخرماً ثم مخرما

سروا لسنا نارٍ هوياً وكلهم

من البرد ما يبدي البنان المكمما "74"

فلما أتونا جانب الحي عرسوا

غراثى وما ذاقوا من الأمس مطعما

فحييتهم قبل القرى وقريتهم

قرى لم يكن نزراً ولم يأت مغنما

وماء قديم قد مضى دون عهده

لوارده عشرون حولاً متمما

وعن شزب شعث النواصي كأنها

سراحين يحملن الوشيج المقوما

عليهن منا كل أروع ماجدٍ

كريمٍ إذا ما عارض الموت أوسما

أخو حملات يعلم القوم أنه

ضروب بنصل السيف ضرباً غشمشما

لحقت بهم جميع القطامي بعدما

دنا من بشير الصبح أن يتكلما

غداة التقينا لا سفيرة بيننا

سوى مخلصات تترك الهام أقعما

تكر عليهم مخطفات كأنها

صقور المضري كان للصيد مطعما

كأن على المشوي منها ومنهم

عمائم تسقى حالك اللون عندما

سلوا قرن مدفوع فقد كان شاهداً

غداة التقينا أينا كان أكرما