بلِّغْ إلهي للنبيِّ السَّامي
كلَّ الصلاة نعمْ، وكلَّ سلامي
قد ضاق عن مدح النبيِّ محمدٍ
فكرُ الحِجا وبقيّة الأيام
قد شبَّهتْكَ وما لذاتك واصفٌ
إذ أنت أنت جماعةُ الأقوام
يا ليت أني خصَّني بك نظرةً
خيرَ الأكارم يقظتي ومنامي
ودَّعْتني لِمَ يا حبيبي بعدما
صِدْتَ الفؤادَ برميِ خير سهام
قسَّمتَ أفلاذَ الفؤاد ثلاثةً
ثم اقتسمتَ ثلاثةَ الأقسام
قِسْمًا لحسنك، والسكينةُ فرقةٌ
والقسمُ الاخر للحَيا بسهام
فامْسكْ عليكَ من المليك صلاتَه
واجعلْ كُلايَ مزيدَها وعظامي
وخُذِ الكِبادَ وفَرِّقنْ أفلاذها
فوق الفؤاد وما عليك مَلامي
إنّي أود ُّمن الرَّحيم لوَ انَّني
أحظى بنغْمك آخرَ الأيام
يا حبذا نعَمُ النبيِّ محمدٍ
بين الورى ويفوق كلَّ بغام
تُنسي ملاحةُ ما رأيتُ من احْمدٍ
عُوذَ المها، وعواطفَ الآرام
أفديه بالشُّمِّ الكرام جميعِهم
والنفسِ والأخوالِ والأعمام
والأهلِ كلهمُ وقلَّ فِداهمُ
عندي وطاب بحُبِّه تَهيامي
ربَّ النبي بجاهه وصِحابه
حقِّقْ رجائي واقضِ لي بسلام
واغفرْ ذنوبي كلها بسلامةٍ
واقض دُيوني قبلَ يوم خصامي
يا خالقي ومُدبّرًا لأمُورنا
لا تقضِ لي عن بُغيَتي بصِرام
وأدِمْ صلاتَك للنَّبي مُحمَّدٍ
من نحْونَا مقرونةً بسلام