تخطَّ إلى المحتوى

قضيت لأجلك عمرا قصيا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قضيتُ لأجلِكِ عمرًا قصيَّا

وشعري بوصفِكِ قد بات حيَّا

وصفتُ الذي كان فيكِ فكنتُ

الضعيفَ وكنتِ الكِيان القويَّا

لأنَّ الجمالَ المثاليَّ صعبٌ

أحيطُ به لو سعيتُ شقيَّا

لعلَّكِ إنْ تصِفيني أكُنْ في

حياتي بهذا الحديثِ رضيَّا

صِفيني وماذا يضِرُّ إذا ما

وصفتِ حبيبًا مهيمًا وفيَّا

صِفيني كما قد عرفتِ صفاتي

وقولي كما قلتُ شعرًا نديَّا

صِفي الحزنَ لمَّا تهاديتُ حلما

وأُبعِدتُ عمَّا حلمتُ عصيَّا

صِفي كيفَ أبكي بغيرِ دموعٍ

وكيفَ حضنتُ الثرى بِيَدَيَّا

وكيفَ مُزِجتُ بماءٍ وطينٍ

وروحي تجوبُ السما والثُّريَّا

صِفيني كنورٍ أرادَ السطوعَ

فأُرغمتُ أن أستمرَّ خفيَّا

صِفيني محبًّا أحبَّ بصدقٍ

ولكنَّ صدقي ثقيلٌ عليَّا

فما من صَدوقٍ بهذي الحياةِ

نقيٍّ سيلقى معيشًا نقيَّا

صِفي الشوقَ نارًا بقلبي ومُرِّي

بوصفٍ على ما برى الشوقُ فيَّا

وكُوني كلامًا يضيء سلامًا

فإنّي أحبُّ الكلامَ المُضيَّا

صِفيني أيا بدرَ عمري سماءً

وشعركِ ليلٌ على راحتيَّا

صِفيني فلولاكِ ما كنتُ عشتُ

ولولاكِ نورًا لما كنتُ ضِيَّا

دعيني أراني لكِ الآنَ فيضًا

فواللهِ لولاكِ ما كنتُ شَيَّا

سألتُكِ أن تصِفيني ولكنْ

وصفتُ بلا أنْ أكونَ دريَّا