تخطَّ إلى المحتوى

إليك إلى الحنين إلى دموعي

الوافر

١٣ بيت

الرثاء

إليكَ إلى الحنينِ إلى دموعي

إلى أملِ الرجوعِ بلا رجوعِ

أحنُّ، أذوبُ بالذكرى، وليستْ

تُذيبُ الذكرياتُ سوى الوَلوعِ

أأنسى؟ كيف؟ ساعدني لأنسى

ولا تخطرْ على بالِ الدموعِ

ولا تكُنِ الهواءَ يحلُّ ضيفًا

مع الأنفاسِ ينقشُ في الضلوعِ

وغِبْ عن كلِّ أنظاري، فظلمٌ

أظلُّ أراكَ في كلِّ الربوعِ

وفي كتبي كأنَّ يديكَ حلَّتْ

على الصفحاتِ ضوءًا من شموعِ

وفي غمْضي يراكَ ظلامُ جفني

كطيفٍ لا نهائيِّ السطوعِ

كلحنٍ لا نهائيِّ التغنّي

وحبٍّ لا نهائيِّ الخشوعِ

إليكَ إلى الحنينِ إلى دموعي

سأكتبُ حزنَنا ملكَ الخضوعُ

أُنَصِّبُهُ المليك على قصيدي

وأنشرُه على مرأى الجموعِ

حنينًا باتَ أقسى من غيابي

ومن ألمي ومن عطشي وجوعي

أحقًّا قلتُ "ساعدني لأنسى"؟

وهل أنساكَ يا معنى الدموعِ؟

فذاكَ الطفلُ فيَّ يظلُّ طفلًا

ويبقى يشتهي طعمَ الرجوعِ