تخطَّ إلى المحتوى

أكملي في الحب واقتربي

المديد

١٩ بيت

النسيب

أكمِلي في الحبِّ واقتربي

قد مللتُ الغوصَ في الحُجُبِ

هل رميتِ الأمسَ غافلةً؟

أم عقابًا جاء من شغبي؟

اِنزعي أرجوكِ أقنعةً

وارأفي في قلبيَ التعِبِ

فاشتياقي صار نَوحَ صدىً

في ثنايا العمرِ مغتربِ

لا تخوني العهدَ فهْوَ لنا

من سنا الآزالِ لم يغبِ

واللقا في البالِ أحملُهُ

فكرةً مُثلى من الطربِ

حارتِ الأعمارُ يا حلُمًا

كم منَ الأعمارِ في كُتُبي

فاصفحي عن ذلِّ معصيتي

واغفري ما بانَ من غضبي

هل يُجازى عاشقٌ وَلَهُ

عذرُهُ ما نالَ من عطَبِ؟

أرقُبُ الأشواقَ في حُلُمي

في احتفاءِ الجفنِ بالهدبِ

علَّني ألقاكِ راشفةً

خمرَكِ المصنوعَ من عِنَبي

تهمسين الروحَ في شجَرٍ

تُظهرين اللينَ في اللهَبِ

أمددُ الأشواقَ ممتزجًا

كاندلاعِ النارِ في الخشَبِ

ثُمَّ من حُلْمي تؤرِّقني

مزجةُ المغبونِ في التُرَبِ

قبلَ أن ألقاكِ عاريةً

قمّةً في العريِ والأدَبِ

أرشفُ الأنظارَ خاليةً

من ثيابِ المنعِ والعتَبِ

يا كِيانًا تهتُ عنهُ بهِ

واقتدارًا ظاهرَ العجبِ

تعرفين؛ الوصلُ آملهُ

دون حَجْبِ الحقِّ عن طلَبي

إنَّ في الآمالِ أُمنيةً

فاهدمي الآمالَ واحتجبي.