تخطَّ إلى المحتوى

سم الهوى ما شئت إنك هاجره

الكامل

١٠ أبيات

الحكمة

سمِّ الهوى ما شئتَ إنَّك هاجرُهْ

ما من قديمٍ لم يخنْهُ حاضرُهْ

تهوى وتمضي والفراقُ شريعةٌ

بيَدِ الزمانِ تدور فيك دوائرُهْ

أمَّا الهوى يا صاحِ سهْوُ مهاجرٍ

عن روحِه، والروحُ ليسَ يهاجرُهْ

وبقيت أهوى في الحياةِ مسرةً

لهوًا يسلي العمرَ وهْوَ يسايرُهْ

أحببتُ أشخاصًا وصنتُ عهودَهمْ

والعهدُ ضاعَ معَ الخؤونِ يغادرُهْ

ومللتُ أشيائي التي أحببتُها

وضممتُ فقدًا للفؤادِ يحاصرُهْ

هل كلُّ ما أهواه يفتُرُ حُبُّهُ

وتغيبُ مثلَ مدى السرابِ سرائرُهْ

مرَّ الزمانُ ولم أعِ ما عشتُهُ

ما كانَ ما أمضي بهِ وأناظرُهْ

فرفعتُ نحوَ الأفْقِ عيني سائلًا

ما اسمُ الهوى يا أفْقُ كيفَ أخاطرُهْ

فشعرتُ صوتًا في السماءِ يقولُ لي:

"سمِّ الهوى ما شئتَ إنَّكَ هاجِرُهْ".