تخطَّ إلى المحتوى

لمن سأكتب يا شعري قوافيكا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لمن سأكتبُ يا شعري قوافيكا

والجهلُ حطّم ما أبقى الهوى فيكا

ما عاد في الناس من جمعٍ يناديكا

ولا أناسٌ لحلوِ الكاس تدنيكا

يا خوف قلبي بأن

أبقى فأرثيكا

لمن سأكتب هل من قارئٍ فينا

يلقي المسامع إذ تُتلى أغانينا

صارت قصائدنا تُلقى قرابينا

لكل ما انحط من فكرٍ فتسقينا

دناءةَ الحالِ يا شعري فأبكيكا

إن كان شعرك ذا فكرٍ فأرَّقهمْ

أو كان ذا قيمٍ صُمَّتْ مسامعهمْ

فالكل في الناس قد جفّت ضمائرهمْ

والشعر عندهمُ ما صار يُرقصهمْ

والفكر إذ يعلو

بخسٌ و"أنتيكا"

يا ويح قلبي كم الكتاب قد زادوا

الله أكبر كم في الشعر روّادُ

والكل فيهم "أمير الشعر" "عقّادُ"

لهم في الحال ألقابٌ لها صادوا

تُشرى تمامًا كعقد

البيع تمليكا

الفنُّ في زمني قد ساده العجبُ

إن كان في اللحن لا لحنٌ ولا طربُ

أو كان في الوزن ساد اللغط والعطبُ

حتى المعاني فلا عقلٌ ولا أدبُ

ما عاد مغنى به وحيٌ فيُثريكا

أخاطبُ الشعر مهزوزًا بهزّتِهِ

لأنِّيَ اعتدتُ أن أعلو بعزّتِهِ

والآن صرت أعاني نوحَ وحدتِهِ

لا أكتب الشعر بل أنعي بغيبتِهِ

يا عاشقَ الشعرِ قمْ ودِّع أغانيكا