مساءاً ، على نَمَش الضوء ما بين نهديك ، يقتربُ الأُمسُ والغدُ مَنَّي .
وُجِدْتُ كما ينبغي للقصيدة أَن تُوَجَدَ...
اُلليلُ يُولَدُ تحت لِحَافِك ، والظلُّ مُرْتَبِكٌ هنا وهنالك بين ضفافك والكلماتِ التي أَرْجَعَتْنا إلى نَبْرِها :
((وضعتُ يميني على شَعْرها وشِمالي على شادِنَيْ ظَبْيَةٍ توأمين وَسِرْنا إلى لَيْلنا الخاصِّ...))
هل أَنتِ حقاً هنا ؟ أَم أَنا عاشقٌ يتفقَّدُ أَحوالَ ماضِيهِ ؟
نامي على نفسك المطمئنَّةِ بين زُهُور الملاءات . نامي يداً فوق صدري وأُخرى على ما سيَنْبُتُ من زَغَبٍ لِفِراخ اليمامات. نامي كما ينبغي للحديقة من حولنا أَن تنام... امتلأنا بأَمسِ ، امتلأنا بوسواس جيتارةٍ لا سرير لها.
يا لها... مِنْ فَتَاةٍ خُلاَسيَّةٍ تبعت ظلَّها .
يا لها ... من هياجٍ يُمزِّقُ ما يتناثر من وَرَقِ الورد حول السياج . فنامي على نَفَسي نَفَساً ثانياً قبل أَن يفتح الأَمسُ نافذتي كُلَّها . ليس لي طائرٌ وطنيٌّ’ ولا شَجَرٌ وطنيٌ’ ولا زَهْرَةٌ في حديقة منفاك . لكنني – ونبيذي يُسافِرُ – أُقاسِمُكِ الغَدَ والأَمس .
لولاك لولا الرذاذُ الذي يتلألأ في نَمَش الضوء ما بين نهديك ، لانحرفتْ لُغتي عن أُنوثتها. كم أَنا والقصيدة أُمُّك، واُبناك ، نغفو على شَدِنَيْ ظَبْيَةٍ تَوْأَمَيْن !