تخطَّ إلى المحتوى

بعد ليلك ليل الشتاء الأخير

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

بَعْدَ لَيْلِكِ ، ليلِ الشتاء الأَخير

خَلاَ شارعُ البحر من حَرَسِ الليل ،

لا ظلَّ يتبعُني بعدما جَفَّ لَيْلُكِ

في شمس أُغنيتي . مَنْ يقول لي

الآن : دعك من الأَمس واحْلُمْ بكامل

لا وعيك الحُرّ؟

حُرّيتي تجلس الآن قربي ، وعلى

ركبتيَّ كقطٍ أليف . تُحدِّق بي وبما

قد تركتِ من الأمس لي: شالكِ

الليلكيَّ ، شرائطَ فيديو عن الرقص بين الذئاب ، وعقداً من

الياسمين على طُحْلُب القلب...

ماذا ستضع حُرَّيتي ، بعد ليلك ،

ليل الشتاء الأَخير؟

((مَضَتْ غَيْمَةٌ من سَدُومَ إلى بابلٍ ،

من مئات السنين ، ولكن شاعرها ((بول

تسيلان)) اُنتحر ، اليومَ ، في نهر باريس .

لن تأخذيني إلى النهر ثانية . لن يسائلني

حارسٌ : ما اُسمُكَ اليوم؟ لن نَلْعَنَ

الحربَ. نَلْعَنَ السلْمَ . لن نتسَلَّقَ سُورَ

الحديقة بحثاً عن الليل ما بين صفصافتين

ونافذتين ، ولن تسأليني : متى يفتح

الِلْمُ أَبوابَ قلعتنا للحمام ؟

بعد ليلك ، ليل الشتاء الأخير

أقام الجنودُ معسكرهم في مكان بعيد

وحطَّ على شرفتي قمر أَبيض

وجلست وحُرّيتي صامتين نُحَدِّقُ في لينا

مَنْ أَنا ؟ مَنْ أنا بعد لَيْلِكِ

ليلِ الشتاءِ الأَخير؟