قضى عليّ الله فيما قضى
أن أَليَ القضاء في ذا القضا
ولم تكن مصياف لي موطنًا
لو أنني خُيِّرت فيما مضى
ديار سوءٍ ضاق بي رَحْبُها
ليت البلى بنيانَها قوَّضا
عوَّضنيها الله في غربتي
عن موطني يا بئس ما عوَّضا
يا مادحي لو شئت عزّيتني
على مُصابٍ مهجتي أمْرَضا
يحسدني ناسٌ على منصبي
حتى الذي لم يك لي مبغضا
وما دروا أنَّ فؤادي به
من حرقةٍ عانَى كجمر الغضا
أقضي لشعبٍ جاهلٍ كم به
عرّض لي بالذمّ من عرّضا
وطالما استنهضْتُه للعُلا
فلم يشأ ويلاه أن ينهضا