أحمد الله مالكي ومُعيني
ذا المعالي ربَّ الحطيم وزمزمْ
وثناءٌ سامٍ وروح سلامٍ
من لدنه على النبيّ المعظَّم
يا أُخيَّ انتبهْ فإنا نزلنا
عند معْناك والتماسك فانْعَم
خذ بنصحي الغالي فلست أغالي
فيه واعملْ به ولا تتوهَّم
حيث وسْعي وإن أضِقْ فيه ذرعًا
عن نصوص الهدى أفِدْك لتفهم
علَّ تجْني منه القطوف الدواني
ثم تُسقى منه الرحيق المختّم
حسّنِ الخُلْق واتّضعْ واتّق الجبْ
بارَ، واخدمْ شريعة الحق تُخدَم
ما أتاك الرسول خذْه وجانِبْ
ما نهى عنه والشريعةَ فالزم
واجعلِ القلب منك بُرجًا لشمس الدْ
دِين دينِ الشرع الشريف المعظَّم
فالصلاةُ الزكاة فالصوم ثم ال
حجّ للبيت، فالجهاد المتمّم
ما استطعتَ القيام حكمًا أقِمْها
وابتعدْ عن محارم الله واحجم
إنما الدين عند بارئك الإس
لامُ من لم يُدِنْ به سوف يندم
اِرتضاه لنا المهيمن دينًا
وسواه من رام لا ريبَ يُحْرَم
لا تُقِم من دُناك دينًا لغيٍّ
مثل ماضيك إنَّ ماضيك مظلم
إن شعب الفرقان فرَّقَ باسم الدْ
دينِ والدينُ سالمٌ ليس يُثلَم
قسّمَتْنا الأغراض رغم النواهي
لو نهينا عمّا نهَى لم نقسّم
أمَرَ الله أن ننظّم صفَّا
لرضاه لِمْ لمْ نطع وننظّم
كل قِسْمٍ قد ظن ميراثه الإس
لامُ، والخلد، والأخير جهنم
يا لظنٍّ بصرفه راح إثمًا
وبقلب الإسلام جرحًا مُسمَّم
أي عذرٍ يومَ الحساب لدينا
سوف يأتي فصيحنا وهْو أبكم
غُصْ ببحر العرفان وهْو خِضمٌّ
واجْتنِ الدرّ مُنثَرًا ومُنَظَّم
واتْعظْ ثم عِظْ وزِنْ بتروٍّ
كل قولٍ من قبل أن تتكلَّم
إن تكن عالمًا خبيرًا فعلّمْ
لا تعلِّمْ من قبل أن تتعلَّم
ليس فخر الفتى برِفْدٍ وبُردٍ
أو بحدَّي مهندٍ وملهذم
أو بِعادٍ مُسوّمٍ أو نضارٍ
أو خميسٍ يوم الهياج عرمرم
ليس هذا من دافعٍ بؤسَ يومٍ
قمطريرٍ فيه الصروح تُهدَّم
خير فخرٍ بالصالحات ففيها
يُدفع البؤس بالمعاد المحتّم
يومَ تُبلى فيه السرائر والأن
فُسُ منها معذّبٌ ومنعَّم
خَفْ مقام المولى ونفسَك صنْها
عن هواها واخدمْ مليكك تُخدَم
كن عطوفًا واخفضْ جناحك رفقًا
في حنانٍ لللأقربين وإن لم
ثم صِلْهم إمّا جفَوا أو تجافوا
ثم واصفحْ إن اخطأوا، وتَكرّم
كن طبيبًا وكن لكل سليمٍ
مصّ من مجَّة الأراقم بلسم
لا تبادِ بالظلم خصمك يومًا
كل بادٍ بالظلم لا شك أظْلَم
إن تنلْ ظفرةً بخصمك فارفقْ
واشكرِ القادر المقدَّر وارحم
وإذا ما اعتراك غيظٌ فسبِّح
ثم كبّر، واكبُرْ على الغيظ، واكظِم
من سما فوق ما يطيق تخنْهُ
جانحاه من وهْنه فيُحَطَّم
لا تكن قائدًا وإن زعّموك ال
قوم يومًا فارفضْ ولا تتزعَّم
إنَّ رأسَ الرئيس أكثرُ صدْعًا
فإذا لم يمت من الصدع يؤلم
كل غصنٍ سامٍ وكان رطيبًا
لم تنلْ ثَمْره الأكفُّ فيُرَجَم
إنما الوعظ والأحاديث شَتّى
وبكل الأحوال فالله أعلم