تخطَّ إلى المحتوى

من أعزي إن كنت فيك المعزى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

من أعزِّي إن كنتُ فيك المعزَّى

يا فقيداً به فقدنا الأعزّا

يا له حادثاً له طار لُبِّي

من حياةٍ غرَّارةٍ مشمئزّا

حادثٌ أذهل العقولَ وأبقى

حسرةً في الحشا وغمّاً وَ وَخْزا

َبَطْلَ أفريلَ هكذا متَّ في أف

ريلَ مثلَ الأبطال فضلاً وَ مَيْزا

فاجأتنا فيك المنونُ فلم نسْ

مَعْ لها بيننا حسيساً ورِكْزا

لم يصارْعك في الفراش سقامٌ

فنداوي منك السقامَ الملزّا

لم يعُدْك الطبيبُ فيه مراراً

مُظهِراً عندها قصوراً وعجزا

فكأن الردى أراد اغتيالاً

مُجهزاً بغتةً وفي ذاك مغزى

لا يرى الموتَ حتفَ أنفه شهمٌ

فاق أقرانه كماةً وغُزّا

يا صلاحٌ فخْرَ الشباب وأغلى الْن

ناسِ نفساً خيرَ الأباة الأعزَّا

كيف فارقتَنا بدون وداعٍ

بعد وعدٍ عوّدتنا فيه نجْزا

كتب اللهُ أن تموت شهيدًا

وكذا خاطبُ البطولة يُجْزى

كنت للشعب في الفداء مثالاً

كنت للواجب المقدّس رمْزا

كنتَ حرّاً مجاهداً وطنيّاً

كنت للخطب والنّوائب جوزا

كنت تستقبل الرّدى بابتسامٍ

فيولّي مشرَّداً مستفزا

كنت بين الرفاق تقسم حبّاً

لو أردنا تقسيمَه ما تجَزّا

حبك الشعبَ لا مطامعَ فيه

غيرَ إكسابه علاءً وعزّا

لم تمت عندنا فسعيك حيٌّ

خالدٌ مفعمٌ نجاحاً وفوزا

فسقى قبرَك الإلهُ زُلالاً

وحباكَ الفردوسَ منه وأجزى