في غرفةٍ من بيوت الرتل حافلةً
حلّت فتاةٌ بركنٍ غير معمورِ
مصونةٌ زادها الإسلام تربيةً
وعفّةً لم تحزها ربّة الدير
وكان بالبيت شيخٌ من عشيرتها
يرنو إليها بإعجاب وتوقير
تثاءب الشيخ سهوًا فانثنت خجلاً
لأن فاهُ بدا في حجم تنُّور
فقالت إحدى نصارى البيت هازئةً
لجارةٍ خِفْيةً في سوء تعبير
هذا يريد هنا أكلي بملء فمٍ
فهل درى أن هضمي غير ميسور
فاستوقفتها فتاة العُرْبِ قائلةً
في لطف تعبيرها في حسن تفكير
لا تفزعي فحرامٌ في ديانتنا
ولو على سفرٍ أكل الخنازير