شخّصتُ عيني للجليل وقد هوتْ
لي دمعة ...ترنو لها الأعماقُ
يا ليلة فيها تشتت بدرنا
إنا أتينا والمنى ينساق
حسبي وحسبك أن هذا عرفنا
موت وصوت للحياة يراق
ما مات منا غير كل محارب
ودّ الحياة وبأسه الرقراق
كل الدماء تمرّدت من جهلنا
و القلب في غسق الدجى التواق
يا إبن أمي هل بجوفي جملة
صوفيةٌ ولحزننا نشتاق
فوعاء دمعي لا يزال محملا
والكأس من فيض المداد تعاق
إني كتبت على شحوب دفاتري
حرفا تدفق والقصيد طِباقُ
وأنا وليلي قد تجمع شملنا
في مولد البشرى.. له الآفاقُ
وأتت دروب الحق تشكو لوعة
من حزنها ما مسها الإشفاقُ
صلّوا على خير البرية... سلّموا
وبذكره من جرحنا الترياقُ
شخّصتُ عيني للسماء وقد هوت
لي دمعة وسبيلها الإغداق
يا ربّ إني قد دعوتك والمنى
في مهجتي وبحوزتي الأشواقُ
إحفظ بلاد المؤمنين جميعها
إذ راعها في دينها الإملاقُ