لِحِماكُمُ قد ضل من لا يُهْرَعُ
ولبابكم نال الغِنى من يَقْرعُ
وبأرضكم شمسُ الهداية أشرقتْ
وبحيِّكم نورُ الرّسالة يَسْطع
وبجاهِكم مَنْ لا توسَّل إنه
لأخو الأبحِّ نداؤُه لا يُسْمَع
وسواكمُ يا آل طه لا وهَلْ
يَرْوِي السّرابُ لِذي ظمًا أو يَنْفع؟
وبحيِّكم من لا يموت فلا حَيا
ةَ له بيوم الهَوْل إذ يَتَجَرَّع
قد كرّم الرّحمن وجه أبيكمُ
ولأمِّكم شأنٌ رفيعٌ أرفع
هي بضعةٌ من طلْعةِ الحقِّ الذي
هو رحمة للعالمين ومَفْزَع
وبهدْيهِ أهلُ السّعادة قد هُدُوا
وهناك في أهل الكبائر يشفع
يا مَظْهرَ السّرِّ الذي من سِرِّه
بدأ الوُجودُ وكلّ شيء يُصْنَع
عطْفًا عَلَى وَجِلٍ أتَى مُهْرَوْرِعًا
بذوي القرابة كلّهم يتضرّع
حاشا يَرى غيرَ القبول دعاؤُه
حاشا ذنوبُ العبد جودَكَ تمْنع
صلَّى عليكَ مَنِ اصْطفاكَ لذاتِهِ
وسلامُه كالغيث دومًا يَهْمَع
وعلى عشيرتكَ الذين همُ همُ
لنزيلهمْ كأسُ السّعادة يُتْرَع
وكذا صحابتُك الكرامُ ومَنْ ومَنْ
تبعَ الطّريقَ المستقيمَ ويَتْبَع
ما راغبٌ في حُبِّ آلِكَ مُنْشدٌ
لحماكمُ، قد ضَلَّ مَنْ لا يُهْرَع