تخطَّ إلى المحتوى

ملكت قلبي وسمعي والبصر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ملكَتْ قلبي وسمعي والبصرْ

ظبيةٌ تسرح في وقت السَّحَرْ

هي كالمرِّيخِ في عِصْمتها

ولها وجهٌ مُشِعٌ كالقمر

هي وِتْرٌ في جمالٍ وهدًى

فلَها العاشقُ محدودُ النظر

ذاتُ حسنٍ جلَّ من أبدعَها

وكساها خالقي أبهى الصور

أرسلتْ مِن قَبْلها شَفْعًا لها

حملتْ ما طاب من كل ثمر

ظبيةً تختالُ في مِشْيتها

صُفِّيتْ من كل سوءٍ وكَدَر

قدَّمتْ أمثالَها من قبْلها

فاغتدى الليل نهارًا قد زهر

لو تراها حين تأتي خِلتَها الْ

لُؤلؤَ المكنونَ في الأرض انتثر

قد تهادتْ حُلَلاً ما بينها

صاغها الله بلطفٍ وقدر

ذي ثمانٍ قلَّ مَنْ ماثلَها

فلتكنْ عاشقَها أو لا فَذَر

كوَّنَ الله تعالى خلْقَها

وبراها رحمةً بين البشر

وبها يكمل إيمان الفتى

هكذا قد جاء في نصّ الخبر

أيها العاشقُ هذا مذهبي

لا يكنْ قلبك أقسى من حجر

فاغتَنِمْها فرصةً محمودةً

قبل أن تسرح في سِنِّ الكِبَر

وتَجافَ مضجعًا يا طالما

قد ألفْتَ البؤسَ فيه والضرر

ما أطال النومُ عمْرًا للفَتى

لا ولا قصَّرَهُ طول السهر

فصريرُ العود قد أطربني

وجَنِيُّ النحلِ أسقاني السَّكَر

خمرةٌ لي لم تكن من عنبٍ

لا ولا تَمْرٍ ولا شتى الشجر

هي للمُخلصِ في إيمانه

مَنْ حباه الله عقلاً مستقِر

هذه ذكرى لمن قد يقظوا

من ذوي الألبابِ، هل من مُدَّكر

تحفةٌ جاء بها جبريلُ مِن

ربِّه للمصطفى خيرِ البشر

أحمدٌ خير رسولٍ للهدى

وختامٌ للنبيين الغُرَر

فتعالى الله مَنْ أسرى به

واصطفاه وله شَقَّ القمر

رحمةُ الله وعملاقُ الورى

فعليه الله صلَّى وأمَر

صلِّ يا ربِّ عليه وعلى

آلِه من فُطِموا من كلِّ شر