تخطَّ إلى المحتوى

أيا بدر السماء وحسن نور

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

أَيَا بَدْرَ السَّمَاءِ وَحُسْنَ نُورٍ

عَلَيْكِ الْقَلْبُ مِنْ حُبٍّ يَثُورُ

أَرَاكِ فِي الْوُجُودِ شَذًى عَبِيرٍ

يَسِيرُ بِهِ الْهَوَى مَهْمَا يَسِيرُ

أَيَا سِحْرَ الْجَمَالِ وَمُنْتَهَاهُ

وَفِيكِ الْحُسْنُ قَدْ سَادَ الْحِضُورُ

فَكَيْفَ أَرَاكِ فِي أَحْلَامِ لَيْلِي

وَكُلُّ النَّجْمِ مِنْ حُسْنِكِ يَغِيرُ

أَيَا أَغْصَانَ عُمْرِي حِينَ تَبْدُو

وَأَنْتِ الْوَرْدَةُ الْكُبْرَى زُهُورُ

حَنِينِي كُلَّمَا لَاحَتْ رُؤَاكِ

تَظَلُّ عَلَى مَشَارِفِهِ الطُّيُورُ

وَإِنْ طَالَ الْبُعَادُ وَطَالَ صَبْرٌ

فَذِكْرَاكِ بِقَلْبِي لَا تَزُورُ

أَرَاكِ بِكُلِّ حِينٍ فِي فُؤَادِي

وَفِيكِ الرُّوحُ مِنْ وَجْدٍ بُحُورُ

وَكَيْفَ الْحُبُّ يَنْسَى مَنْ هَوَاهُ

وَفِيكِ الْحُسْنُ بُسْتَانٌ يَفُورُ

لَقَدْ مَلَأْتِ حَيَاتِي شَهْدًا

وَحُبُّكِ قَدْ أَضَاءَ بِهِ الْمُصَوِّرُ

أَيَا مَنْ كُنْتِ شَمْسًا فِي حَيَاتِي

وَفِي أَضْوَائِهَا تَصْفُو الدُّهُورُ

أَيَا مَنْ فِيكِ يَجْرِي النَّهْرُ عَذْبًا

وَبِاسْمِكِ تَغَنَّى كُلُّ شُعُورُ

حَنِينِي كُلَّمَا ضَجَّتْ سَمَاءٌ

تَظَلُّ عَلَى مَشَارِفِهَا تَدُورُ

كَأَنَّكِ فِي سَمَاءِ الْحُبِّ بَدْرٌ

يُضِيءُ الْكَوْنَ مِنْ عِشْقٍ وَنُورُ

إِذَا مَا قُلْتِ يَا عُمْرِي افْتِدَاءً

فَدَيْتُكِ مِنْ هَوَاكِ وَمَا يَثُورُ

فَأَنْتِ الرُّوحُ فِي هَذَا الزَّمَانِ

وَأَنْتِ الْحُبُّ فِي قَلْبٍ غَيُورُ

وَأَنْتِ النَّبْضُ فِي قَلْبٍ أَضْنَاهُ

وَأَنْتِ الشَّوْقُ فِي نَهْرٍ يَجُورُ

وَكُلُّ الْحُبِّ مِنْكِ لَهُ حَدِيثٌ

وَفِي حُبٍّ لَنَا تَبْقَى الْأُمُورُ

أَيَا أَمَلَ الْحَيَاةِ وَصَوْتَ عِشْقٍ

وَفِي حِضْنِكِ قَدْ نَامَ السُّرُورُ