تخطَّ إلى المحتوى

أهيم في درب الهوى وأهجر

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

أَهِيمُ فِي دَرْبِ الْهَوَى وَأَهْجُرُ

كُلَّ الْغَوَالِي دُونَ وَجْهِكِ الْقَمَرَا

فِي مُحَيَّاكِ نُورٌ يُضِيءُ الْقَمَرَ

وَيُغْرِي الْعُيُونَ، فَأَبْصَرْتُ السِّحْرَا

أَيَا غُصْنَ شَوْقٍ تَمَيَّزَ بِالْعِطْرِ

تَذُوبُ فِيكِ الْحُسْنُ وَتَبْكِي الدَّهْرَا

شَوْقِي إِلَيْكِ يَمْلَأُ الْقَلْبَ خَفَرَ

وَيُلْهِبُ الْأَحَاسِيسَ، كَحُمَةِ النَّارَا

أَطْيَافُ وَجْهِكِ تَجْتَاحُ الْفِكْرَ

وَتَسْكُنُ الرُّوحَ وَتُغَنِّي الْفَخْرَا

تَغْرِيدَةُ زَهْرٍ تُنَادِيكِ عَلَى مَرٍّ

وَتُشْعِلُ فِي دَمِي، كَالنَّارِ تُفْتَرَا

وَجْهُكِ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ يَبْرُقُ

وَسِحْرُ عَيْنَيْكِ، كَمْ يُرَوِّعُ الْقَمَرَا

فِي عِطْرِ الرَّبِيعِ كَعَبِيرٍ يَمُرُّ

تُسْحِرِينَ الْقُلُوبَ، وَيُشْرِقُ النَّصْرَا

أَهِيمُ فِي وَصْلِكِ فَأَيْنَ الْمَفَرُّ

وَسِحْرُ حَدِيثِكِ يَطْغَى عَلَى الْبَشَرَا

سِحْرُكِ الَّذِي يَنْسَابُ كَالْمَطَرِ

يَغْمُرُ الْأَحَاسِيسَ، وَيَشْفِي الْصَرَّرَا

أَرَاكِ فِي كُلِّ حُلْمٍ وَتَزِيدِينَ

أَوْرَادَ الشَّوْقِ، وَتُؤَجِّجِينَ الْقَدَرَا

كُلُّ الْأَلْحَانِ تَشْدُو بِاسْمِكِ عِطْرَ

وَتُعِيدُ لِلرُّوحِ شُعُورَ السَّمَرَا

لِأَجْلِكِ تَبْقَى الرُّوحُ فِي سَفَرٍ

تُعَانِقُ طَيْفَكِ، وَيُرْثِي السِّحْرَا

وَفِي عَيْنَيْكِ مُنْتَهَى الْحُبِّ الْوَاسِعُ

أَمُدُّ الْيَدَ إِلَيْكِ، وَلِذَا أَنَا فَخْرَا

أَهِيمُ فِي عَالَمٍ، يُضِيءُ الْقَمَرَ

وَوَجْهُكِ يُشْعِلُ اللَّيْلَ وَيُسَطِّرَا

يَا طَيْفَ عِشْقِي، وَحُلْمَ الْعُمْرِ

أُخْفِيكِ فِي الْقَلْبِ، وَيُسْعِدُنِي النَّظَرَا

لَكِ فِي الرُّوحِ فَرَحٌ، يُكَمِّلُ الْأَثَرَ

وَعِنْدَكِ أَسْتَقِرُّ، وَيَعُودُ البَصَّرَار

بِذِكْرِكِ تُشْبَعُ الرُّوحُ وَتَسْتَمِرُّ

وَتَرْسُمُ فِي الْحَيَاةِ أَجْمَلَ الصُوَّرَا

فَكُلُّ لَحْظَةٍ، فِيكِ تَمْلَأُ الْعُمْرَ

أَيَا زَهْرَةً تُزْهِرُ، وَيَنْمُو الشَّجَرَا

تَمْلَئِينَ الْأَيَّامَ، وَتُشْعِلِينَ الْفَجْرَ

يَا سِرَّ الْحُسْنِ، وَالشَّوْقِ مُسْتَمِرَّا