تخطَّ إلى المحتوى

زهر الربيع وبسمة الأسحار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

زهرُ الربيعِ وبسمةُ الأسحارِ

وبلابلُ التغريد في الأشجارِ

والماءُ كالتَّسْنيم كان مزاجُه

والنخلُ باسقةٌ بطِيب ثمار

وبجانبَيْها لِلآلئ منبتٌ

كيما يشدَّ بمعصمٍ وسِوار

وبها المعادنُ من جميع فنونها

والزيتُ فيها مُشبِهُ الأنهار

وبها مثالُ الحُور من فَتياتها

في عفَّةٍ في عصمةٍ ووقار

وشبابُها خير الشباب تأثُّرًا

بالصالحين لطاعة الجبّار

وكهولُها وشيوخُها ونساؤُها

جُبلوا على التقوى بلا استنكار

وبها السَّخا والجودُ من أوصافها

وبشاشةُ الأخلاق للزوار

هذي «القطيف» فقِسْ على واحاتها

إن كنتَ ذا نَصَفٍ وذا استبصار

كم وافدٍ قد آب منها في غنًى

من بعد فقرٍ مُدقعٍ وقُتار

كم مصلحٍ قد تاق من أخلاقها

ورأى الحقيقة في سطوع نهار

وإليكَ في «سَيهاتَ» أبرزَ مظهرٍ

لا يُستهان به مدى الأدوار

ومآثرٌ بحقيقةٍ محسوسةٍ

كالشمس لا تخفَى عن النُّظار

«قصرُ الضيافةِ» كان من آثارها

سبقتْ إليه أشاوسُ الأحرار

جمعيَّةُ البِرِّ التي من شأنها

صَوْنُ النفوس عن ارتكاب العار

كم من فقيرٍ سدَّدتْ خطواتِه

ويتيمٍ اصْبح في نعيمٍ جار

دارُ الطفولة روضةٌ في فنِّها

منها تفوح روائح الأزهار

بيتٌ بُنِي للعاجزين كأنه

قصرُ الخوَرْنَقِ أو مضيفُ نزار

ولوَ انني رُمْتُ التَّتبُّعَ لامتلَت

صحفٌ من التقريظ والأشعار

لكنما يكفي اللبيبَ إشارةٌ

والصدقُ أفضلُ غاية الأطهار